15 أكتوبر 2026•تحديث: 15 أكتوبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
خلفية المجزرتين
حققت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة في أغسطس/ آب 2013 أن قوات نظام الأسد ومجموعات مسلحة موالية لها حاصرت بلدة البيضا في 2 مايو/ أيار 2013، أغلقت منافذها وقصفتها قبل اقتحامها بمشاركة عناصر من قوات الدفاع الوطني. وثقت اللجنة عمليات اعتقال وإعدامات ميدانية بحق مدنيين، والعثور على عشرات الجثث داخل المنازل والشوارع، بينها جثث تعرضت للحرق وأخرى ظهرت عليها آثار ضرب بأجسام صلبة.
في اليوم التالي امتدت العمليات إلى منطقة رأس النبع حيث حاصرت القوات المهاجمة المنطقة ومنعت السكان من مغادرتها عبر الطرق الرئيسية، قبل قصفها واقتحامها وتنفيذ إعدامات بحق عائلات، بينها أطفال. وأكدت اللجنة الأممية ارتباط العمليتين ببعضهما، وعدم وجود مؤشرات على نشاط قتالي للمعارضة المسلحة في المنطقتين أثناء عمليات القتل. وقدرت اللجنة عدد القتلى المدنيين في البيضا بما بين 150 و250، وفي رأس النبع ما بين 150 و200، وخلصت إلى أن قوات نظام الأسد والمجموعات المسلحة الموالية له، بما فيها قوات الدفاع الوطني، مسؤولة عن عمليات قتل تشكل جرائم حرب.
دور معراج أورال
خلال سنوات الحرب السورية قاد معراج أورال مجموعة مسلحة عرفت باسم “المقاومة السورية” قاتلت إلى جانب قوات نظام الأسد وشاركت في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة من البلاد. وتربط السلطات السورية أورال ومجموعته المسلحة بمجزرتي البيضا ورأس النبع، وأعلنت اعتقاله بعد أكثر من 13 عاما على وقوعهما.
في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أعلنت وزارة الداخلية القبض على جمال طرابلسي، نائب أورال في مجموعة “المقاومة السورية”، وأكدت الوزارة مشاركته في عمليات قتالية دعما لقوات النظام السابق، بينها مجزرتا البيضا ورأس النبع، إضافة إلى معارك في أرياف حماة وإدلب وحلب (شمال). وجاء اعتقال أورال بعد 11 يوما من توقيف نائبه، في تطور جديد ضمن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال حكم النظام السابق.
التطورات recientes والردود الشعبية
وأظهرت مشاهد مصورة متداولة مساجد في البيضا تصدح منها تكبيرات، قال ناشروها إنها انطلقت احتفاءً بنبأ القبض على أورال. وفي مايو/ أيار الماضي أحيا أهالي بانياس وريفها الذكرى السنوية للمجزرتين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل وكشف مصير المفقودين.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على أورال، الذي وصفته بأنه “المتهم الرئيسي” بارتكاب مجزرتي بانياس عام 2013، أثناء محاولته الهرب عبر الحدود.
كما دخلت فصائل المعارضة دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، معلنة thereby انهيار حكم حزب البعث الذي استمر 61 عاما، والإطاحة بنظام بشار الأسد الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970-2000).






