عاجل
الخميس، 15 أكتوبر 2026٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 27°C

تحذير من انخفاض معدلات غسل اليدين عالمياً ودعوة لتعزيز الوقاية

15/10/2026 13:13

أهمية غسل اليدين للوقاية من الأمراض

الدكتور هيثم محمود شاولي، أخصائي أمراض الجلد، يؤكد أن غسل اليدين بالماء والصابون يُعدّ أحد أبسط الإجراءات الصحية وأكثرها فاعلية في الحد من انتشار الأمراض المعدية، وأن هذه العادة اليومية تمثل ركيزة أساسية لحماية صحة الأفراد والأسر والمجتمعات، ولا سيما الأطفال وكبار السن والأكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

الإجراءات الصحيحة وفوائدها

ويشير إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام، يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية نظافة اليدين وتعزيز الممارسات الصحية السليمة في المنازل والمدارس وأماكن العمل والمنشآت الصحية، موضحاً أن الوقاية لا تحتاج دائماً إلى إجراءات معقدة، بل قد تبدأ بخطوة بسيطة لا تستغرق سوى نحو عشرين ثانية.

ويوضح أن غسل اليدين بالماء والصابون يزيل الأوساخ والميكروبات والفيروسات التي قد تنتقل إلى اليدين نتيجة ملامسة الأسطح الملوثة أو التعامل مع الطعام أو استخدام دورات المياه، وبالتالي يقلل من انتقال مسببات العدوى إلى الفم والأنف والعينين، مما يسهم في الحد من انتشار أمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي.

ويؤكد أن غسل اليدين بصورة صحيحة بالماء والصابون يسهم في تقليل انتقال العديد من العوامل المعدية بين الأشخاص، مما يعزز الصحة العامة ويقي المجتمع من العدوى، ويزداد أهمية هذه الممارسة في الأوقات التي ترتفع فيها فرص انتقال الميكروبات، مثل قبل إعداد الطعام وتناوله، وبعد استخدام المرحاض، وبعد تغيير حفاضات الأطفال، وعند السعال أو العطس، وقبل وبعد العناية بالمرضى، وكذلك بعد ملامسة الأسطح والأدوات التي يحتمل أن تكون ملوثة.

وبخصوص وجود البكتيريا والجراثيم على جلد اليدين، يوضح الدكتور شاولي أن جلد الإنسان يحمل بصورة طبيعية أنواعاً مختلفة من الكائنات الدقيقة، بعضها يقيم بشكل دائم على الجلد ولا يسبب المرض عادة، بينما تصل أنواع أخرى إلى اليدين بشكل مؤقت عند ملامسة النقود أو الأسطح أو وسائل النقل العامة أو مقابض الأبواب أو الهواتف أو الأشياء المشتركة، وقد تشمل هذه الميكروبات مسببات أمراض تنتقل من شخص إلى آخر، لا سيما عندما تلامس الأيدي الطعام أو الوجه أو الأغشية المخاطية.

ويشير إلى أن الماء والصابون يساعدان على تفكيك الأوساخ وإزالة كثير من الميكروبات من سطح الجلد، ما يجعل غسل اليدين أكثر فاعلية من الاكتفاء بشطفهما بالماء وحده، مع ضرورة الالتزام بالطريقة الصحيحة لضمان تنظيف راحتي اليدين وظهريهما وبين الأصابع وتحت الأظافر.

ويستند إلى تقديرات سابقة لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف التي أفادت بأن نحو ثلاثة مليارات شخص، أي ما يقارب أربعين في المائة من سكان العالم، لا يهتمون بغسل اليدين، معتبراً ذلك مؤشراً غير صحي ومحفوفاً بالمخاطر.

وفي ختام تصريحه، يدعو الدكتور شاولي إلى تحويل غسل اليدين إلى سلوك يومي ثابت، مؤكداً على ضرورة توفير الماء والصابون في المنازل والمدارس وأماكن العمل، وتوعية الأطفال منذ الصغر بقواعد النظافة الشخصية، وتخصيص وقت كافٍ لفرك اليدين بالصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية، ثم شطفهما جيداً وتجفيفهما بمنشفة نظيفة أو وسيلة تجفيف مناسبة، مشدداً على أن الحفاظ على نظافة اليدين مسؤولية مشتركة، وأن نشر الوعي بهذه العادة البسيطة يمكن أن يسهم في تقليل العدوى وحماية الأرواح وتعزيز الصحة العامة، وأن الوقاية تبدأ من اليدين.