أعلنت شبكة يمنية للحقوق والحريات (غير حكومية) في بيان أصدرته يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر 2026، ونشرته الوكالة الرسمية اليمنية “سبأ”، عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى اعتقال ستة وعشرين شخصاً في محافظة تعز خلال فترة أربعين وأربعين ساعة.
التفاصيل الميدانية للانتهاكات
وأوضحت الشبكة أن فريقها الميداني وثق مقتل سبعة مدنيين وإصابة تسعة بجروح متفاوتة، نتيجة قصف منازل وانفجار لغم أرضي ودهس بمركبة عسكرية تابعة للحوثيين.
وأفادت الشبكة بأنها سجلت “ارتكاب الحوثيين 219 جريمة وانتهاكا” في المحافظة خلال نفس الفترة، وأن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري، إلى جانب مداهمة وتفتيش ونهب أكثر من 130 منزلا في مناطق التربة والشمايتين وجبل حبشي.
وأضافت أن “المليشيات الحوثية داهمت وفتشت ونهبت أكثر من 130 منزلا في مناطق التربة والشمايتين وجبل حبشي بمحافظة تعز، كما اختطفت وأخفت قسريا 26 مواطنا، بينهم أطفال ومسنون ومرضى، ونقلتهم إلى محافظتي إب وذمار”.
الاستهداف والتدمير في المدينة
وبحسب الشبكة، أطلقت المليشيات الحوثية نحو 377 مقذوفا على مدينة تعز، ما أدى إلى تضرر نحو 29 منزلا و18 مركبة خاصة بالمواطنين، بين أضرار جزئية وكاملة، وسط حالة من الخوف والذعر بين السكان.
وأكدت الشبكة استمرار فرض الحصار المشدد على تعز، ومنع دخول المواد الأساسية والغذائية والمشتقات النفطية والأدوية، بالتزامن مع التصعيد، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
السياق العسكري والإنساني الأوسع
ولم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي على ما أورده البيان.
وتشير منظمات حقوقية وإنسانية يمنية إلى أن جماعة الحوثي تغلق معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وتتهم الجماعة بفرض حصار على المدينة منذ العام 2015، ومنع قوافل الإغاثة من الوصول إلى السكان المتضررين من الحرب، في حين تنفي الجماعة تلك الاتهامات.
وأفادت المصادر أن عملية “فجر اليمن” العسكرية ما زالت مستمرة منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وقد أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين في سبتمبر/ أيلول 2014 على صنعاء ومحافظات عدة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.
ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالا، والحديدة غربا، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويفرضون سيطرة جزئية في حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز.
وفي المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.






