سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفضت بنسبة 4.7% لتستقر عند 83 دولارًا للبرميل، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022.
القفزات الأولية للنفط
استندت التحليلات التي أجرتها صحيفة “الوطن” إلى سلسلة من الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسعار منذ بداية الأزمة في 28 فبراير، وهو التاريخ الذي شهد اندلاع الاشتباكات العسكرية المباشرة. قبل اندلاع الحصار، وبالتحديد في 27 فبراير، كان سعر خام برنت يقترب من 72 دولارًا للبرميل.
مع بداية الانفجارات وإغلاق مضيق هرمز، ارتفعت الأسعار بسرعة بين 10% و13% خلال أيام قليلة، لتقفز إلى 114 دولارًا للبرميل في مطلع مارس، مسجلة بذلك أعلى قمة منذ يونيو 2022. وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الصعود بأنه يعادل أثر صدمتي النفط في السبعينيات، نتيجة مخاوف حقيقية من انقطاع الإمدادات وتوقف الإنتاج.
تأثير الإغلاق على النقل البحري
لم يكن الارتفاع مجرد رد فعل نفسي، بل ارتكز على واقع عملي صعب، حيث انخفضت حركة ناقلات النفط عبر المضيق بنسبة 95%، وحركة سفن الغاز الطبيعي المسال بنسبة 99% بعد إعلان حالة “القوة القاهرة” من قبل دول رئيسية مثل العراق والكويت وقطر. استمر هذا الإغلاق شبه الكامل لأكثر من مائة يوم، ما أدى إلى احتجاز ربع حجم التجارة البحرية للنفط والغاز عالميًا.
نتيجة لهذا الحصار، اضطرت السفن إلى تعديل مسارها إلى ممر “رأس الرجاء الصالح” البديل، ما أضاف تكلفة شحن إضافية قدرها 650 ألف دولار وزاد مدة الرحلة بـ12 يومًا لكل شحنة. هذه الضغوط أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري بنسبة 470%، في حين ارتفعت علاوات التأمين على مخاطر الحرب إلى 4.5% من قيمة الشحنة، أي ما يعادل تضاعفها ثلاثين مرة مقارنةً بالمستوى السابق (0.15%). هذه الزيادات ساهمت في تضخم الأسعار التي عانت منها الأسواق الأوروبية والآسيوية طوال فترة النزاع.
مسار الانخفاض وإشارات الاستقرار
تشير البيانات إلى أن عملية الانخفاض بدأت تتشكل بشكل تدريجي خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع تسريبات حول مفاوضات خفيّة بين واشنطن وطهران. تراجعت الأسعار تدريجيًا من ذروة 114 دولار إلى مستويات تتراوح في التسعينيات، قبل أن تشهد الانخفاض الحاد إلى 83 دولارًا، مسجلة تراجعًا إجماليًا قدره 27.1% عن أعلى قمة سجّلتها الأزمة.
بالرغم من هذا الانخفاض، يلاحظ المحللون أن الأسعار لا تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة (72 دولارًا)، إذ إن الاتفاق السياسي يُشير إلى انتهاء القتال، لكنه لم يمحِ بعد الأضرار الهيكلية والاختناقات اللوجستية التي خلفتها الحرب.
الجدول الزمني لتقلبات الأسعار
فيما يلي تسلسل الأسعار خلال فترة أزمة هرمز:
27 فبراير 2026 = 72.00 دولار
28 فبراير 2026 = 81.50 دولار
6 مارس 2026 = 93.00 دولار
13 مارس 2026 = 102.00 دولار
20 مارس 2026 = 114.00 دولار
27 مارس 2026 = 108.00 دولار
10 أبريل 2026 = 101.00 دولار
1 مايو 2026 = 95.00 دولار
22 مايو 2026 = 89.00 دولار
5 يونيو 2026 = 87.50 دولار
15 يونيو 2026 = 83.00 دولار






