إعلان حوار سوداني-سوداني قريب
في السادس عشر من أغسطس عام 2026 التقى رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم وفدًا من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي برئاسة الجزائري محمد خالد، وحضر اللقاء عدد من الوزراء حسب وكالة سونا. أكد إدريس أن حوارًا سودانيًا-سودانيًا سيبدأ قريبًا وسيكون ملكًا لجميع السودانيين، مشيرًا إلى أنه سيؤدي إلى التعافي الوطني الشامل والمصالحة الكاملة وإعادة بناء دستوري متكامل، ويختتم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادة جديدة للبلاد.
موقف رئيس الوزراء والخطوط الحمراء
أوضح رئيس الوزراء أن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، تتمثل في رفض مساواة القوات المسلحة السودانية بمليشيا الدعم السريع ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية. وشدد على أن السودانيين وحدهم هم من يحددون كيفية إدارة شؤون بلدهم، وأن أي تواصل مع الاتحاد الإفريقي يجب أن يرتكز على الاحترام المتبادل بين الدول الأعضاء.
دعم الاتحاد الإفريقي ومبادرة السلام
أطلع إدريس الوفد الإفريقي على تطورات الحرب الدائرة وما خلفته قوات الدعم السريع من دمار في البنى التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة، وفقًا لوكالة سونا. كما قدم مبادرة السلام التي قدمتها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، والتي تقضي بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها والدخول في إجراءات دمج وتسريح تنتهي بإنهاء الحرب. لفت إلى أن المبادرة لقيت استجابة من منظمات إقليمية ودولية وكيانات دينية عالمية، وأعرب عن تطلعه لدعم الاتحاد الإفريقي لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية. وأضاف أن القوات المسلحة تواصل تقدمها في إقليم كردفان وستتجه لاحقًا إلى إقليم دارفور حتى تحرير كامل البلاد.
موقف مجلس السيادة وتفاصيل الحرب
من جانبه أعلن رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي تضامن الاتحاد مع السودان وشعبه، مؤكدًا التزام المجلس بمبادئ الاتحاد القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية. وفي السياق أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان يوم الجمعة موافقته على تقديم الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لحوار سوداني شامل تقوده آلية وطنية مستقلة. وأوضح البرهان، في كلمة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش السوداني، أن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان طرحت آلية مستقلة لإعداد حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، مؤكدًا أن الدولة لن تكون جهة organizzatrice للحوار أو تحدد جدول أعماله ومخرجاته رغم توفيرها الضمانات اللازمة لانعقاده. وأشار إلى أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ وفق تقديرات أممية ودولية.






