عاجل
٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 16 أغسطس 2026
الرياض +18°C

الوزير السعودي للشؤون الخارجية ونظيرته اليمنية يناقشان تعزيز التعاون ومواجهة التحديات المشتركة

16/08/2026 17:02

الاجتماع الوزاري وتعزيز الشراكة

اجتمع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة في مقر وزارة الخارجية السعودية. ناقش الجانبان العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبحسب وكالة “سبأ” اليمينة، ركز الاجتماع على الاستفادة من الروابط الأخوية والجوار والمصالح والمصير المشترك لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في استقرار المنطقة وتنمية اقتصاداتها.

التطورات في اليمن والتهديدات الحوثية

أكد الأمير فيصل بن فرحان موقف المملكة الثابت في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، وكل ما من شأنه تحقيق أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية اليمنية عن اعتزاز اليمن قيادةً وحكومةً وشعباً بالمواقف الأخوية الثابتة للمملكة العربية السعودية، وتقديرها للدور المحوري الذي تلعبه الرياض في دعم الدولة والشعب اليمني سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، ما أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

وأشادت الزوبة بما تقدمه المملكة من تسهيلات ورعاية للمغتربين اليمنيين الذين يشكلون رافداً مهماً للاقتصاد الوطني ومصدراً رئيسياً لدعم ملايين الأسر، لا سيما في ظل الضغوط المعيشية والاقتصادية القاسية التي تفرضها مليشيات الحوثي الإرهابية على ملايين اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد.

كما بحث الجانبان تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارتين، والاستفادة من الخبرات والتجربة الدبلوماسية السعودية في تدريب وتأهيل الكوادر الدبلوماسية اليمنية وبناء قدراتها، بما يسهم في تطوير الأداء وتعزيز التنسيق بين الوزارتين.

وتطرق اللقاء إلى التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية وتداعياته على اليمن والمملكة والمنطقة، وما يمثله من تهديد لأمن البحر الأحمر وباب المندب وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، وسبل التعامل مع هذه التحديات.

التعاون الأمني والدفاع المشترك

وجددت وزيرة الخارجية اليمنية رفض الجمهورية اليمنية وإدانتها للاعتداءات الحوثية الإرهابية التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية ومنشآتها المدنية والاقتصادية، مؤكدة أن استهداف المملكة لا يمس أمنها واستقرارها فحسب، بل يهدد أمن المنطقة ومصالح الدول الحريصة على استقرارها ورخاء شعوبها.

وأكدت أن اليمن لن يقبل بتحويل أراضيه أو ممراته البحرية إلى منطلق لتهديد المملكة ودول الجوار والملاحة الدولية، مشيرة إلى أن موقع اليمن وممراته البحرية الحيوية ركيزة لأمن المنطقة وبوابة وصل حيوية في طرق التجارة العالمية، لا أداة للتهديد أو الابتزاز خارج إطار القرار والمصلحة الوطنية.

كما أشارت إلى أن اتساع اعتداءات المليشيات الحوثية على مؤسسات الدولة اليمنية والأعيان المدنية والاقتصادية والموانئ اليمنية، وفي مقدمتها ميناء المخا، يمثل اعتداءً مباشراً على مصالح الشعب اليمني ومقدراته، ويكشف مسعىً لتوسيع دائرة الحرب وضرب أحد أهم المنافذ الحيوية القريبة من باب المندب، لافتة إلى أن أمن المدن والموانئ اليمنية وأمن الملاحة في البحر الأحمر منظومة واحدة، وأن حماية الممرات البحرية تبدأ من دولة قوية قادرة على حماية سواحلها وموانئها ومؤسساتها.

وأثنت الدكتورة الزوبة على السياسة الخارجية السعودية ودورها القيادي ورؤيتها الحكيمة في بناء الشراكات والتحالفات وقيادة المبادرات الرامية إلى تعزيز استقرار المنطقة ومواجهة التهديدات المشتركة، مجددة ترحيب اليمن باتفاقية مكة للدفاع المشترك والتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وما يمثلانه من خطوات مهمة لتعزيز الأمن الجماعي والردع المشترك، مؤكدة أن فاعلية هذه الجهود تتعزز بدعم الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها البحرية ودورها كشريك فاعل في منظومة الأمن الإقليمي وأمن الملاحة.