أعربت جمهورية مصر العربية، يوم الأربعاء، عن إدانتها الشديدة للمحاولة التي قامت بها جماعة الحوثي لاستهداف مدينة مكة المكرمة، واصفة إياها بأنها تجاوز خطير لحرمة الأماكن الدينية، ومؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية في أي خطوات تتخذها لحماية سيادتها وأمن أراضيها.
إدانة رسمية واستنكار واسع
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أكدت فيه أنها تعرب عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة لاستهداف مدينة مكة المكرمة في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية”. وأشار البيان إلى أن مثل هذه الهجمات تتنافى مع التعاليم الإسلامية وتشكل خرقاً واضحاً لمبادئ وأحكام القانون الدولي.
الأمن السعودي جزء لا يتجزأ من الأمن المصري
وشددت القاهرة، بحسب البيان ذاته، على “رفضها التام لأية تصرفات أو أفعال تمثل تهديدًا لأمن المملكة، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ومرتبطًا بشكل وثيق مع الأمن القومي المصري”. وأعربت مصر عن دعمها للمملكة “في أي إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها”.
تفاصيل العملية والهجمات السابقة
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد أعلن أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت، مساء يوم الثلاثاء، من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه جنوب مكة المكرمة، قبل أن تتمكن من دخول المجال الجوي المحظور للمدينة. وأضاف أن “هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد الثانية لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ 27 يوليو/ تموز 2017”.
خلفية النزاع والحصار البحري
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الجماعة فرض حظر بحري على السعودية، وذلك رداً على ما زعمته أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن. ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية اليمنية في مواجهة قوات الحوثيين، التي تتهم بتلقي دعم من إيران، وتسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014. وإلى جانب استهدافها سفناً سعودية، شنت الجماعة هجمات على مواقع داخل المملكة، من بينها منشآت للطاقة، مما أسفر عن إصابة مدنيين وإلحاق أضرار مادية.






