دشن معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، المنظومة الوقفية والمؤسسية المتكاملة المخصصة لخدمة الشؤون الدينية في الحرمين الشريفين. وتضم هذه المنظومة ثلاثة كيانات رئيسية: وقف الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، ومؤسسة مآثر حرمين الأهلية، وشركة هدايات القاصدين.
أهداف الاستدامة المالية والمؤسسية
أوضح معالي الشيخ السديس أن الهدف من هذه المنظومة يتمثل في تعزيز الاستدامة المالية والمؤسسية، وتنمية الموارد، ورفع كفاءة إدارة البرامج والمشاريع الدينية وتنفيذها. وأكد أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو بناء نموذج وقفي ومؤسسي مستدام يعتمد على تكامل الأدوار بين تنمية الموارد وإدارة المشاريع وتنفيذها، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع القطاعين غير الربحي والخاص.
تكامل الأدوار بين مكونات المنظومة
وأشار معاليه إلى أن المنظومة تقوم على توزيع واضح للمسؤوليات، حيث يتولى وقف الشؤون الدينية مهمة تنمية الموارد والاستثمارات وتوفير التمويل المستدام. وفي المقابل، تختص مؤسسة مآثر حرمين الأهلية بإدارة التمويل والمنح والمشاريع والإشراف عليها. أما شركة هدايات القاصدين فتناط بها مسؤولية تنفيذ المشاريع والخدمات وتشغيلها وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة. ولفت إلى أن هذا التكامل يسهم في تحويل المبادرات إلى مشاريع مستدامة تدعم تطوير البرامج القرآنية والتوعوية والإرشادية، وإثراء تجربة قاصدي الحرمين الشريفين.
إطار حوكمة متطور وتقنيات حديثة
تعتمد المنظومة على إطار مؤسسي متكامل للحوكمة وإدارة المشاريع، يشمل تحديد الأدوار والصلاحيات بوضوح، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتطبيق منهجيات التخطيط والتنفيذ والمتابعة وقياس الأداء. كما تتضمن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة إدارة المشاريع، عبر مسارات تنفيذ متعددة تشمل التنفيذ المباشر والشراكة مع الجهات المتخصصة، مما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز فرص الاستدامة.
وتأتي هذه المبادرة استمراراً للدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لمنظومة الخدمات الدينية في الحرمين الشريفين، وحرصها على تطوير الخدمات المقدمة لقاصديهما وتعزيز استدامتها وجودتها.






