الرعاية والحضور الرسمي
تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، تقام النسخة الجديدة من معرض ومؤتمر “أديبك 2026” خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك”. يتوقع أن يستضيف الحدث 239 ألف زائر يمثلون أكثر من 170 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 2250 شركة عارضة و1800 متحدث، مع وجود 30 جناحاً للدول المشاركة.
عقدت جلسة إعلامية يوم الخميس في مركز أبوظبي للطاقة حضرها عبدالمنعم سيف الكندي رئيس معرض ومؤتمر أديبك 2026، وهيثم الجنيبي رئيس المؤتمر التقني لأديبك 2026، ونائب الرئيس التنفيذي لتطوير حقول الغار في دائرة الاستكشاف بأدنوك، وتوماس لوفلر نائب الرئيس التنفيذي لرئيس شركة دي إم جي إیفنتس.
دور الشرق الأوسط وأهداف المؤتمر
تسلط هذه النسخة الضوء على الدور المميز للشرق الأوسط في تعزيز أمن الطاقة العالمي، وجذب الاستثمارات، ودعم التنمية الصناعية من خلال جمع نخبة من قادة قطاع الطاقة من المنطقة والعالم في أبوظبي.
يشكل الشرق الأوسط ركيزة أساسية لإمدادات الطاقة العالمية، ويبرز تأثيره اليوم في رسم ملامح المرحلة القادمة للقطاع عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا والقدرات الصناعية.
وفي ظل ارتفاع الطلب على الطاقة وتصاعد التحديات الجيوسياسية، يجمع أديبك بين إمكانات المنطقة الهائلة، والخبرات، ورؤوس الأموال، والأسواق العالمية لتعزيز الشراكات والقرارات التي تؤمن إمدادات الطاقة الحالية وتلبي احتياجات النمو المستقبلية.
وقال عبدالمنعم سيف الكندي: “ينعقد ’أديبك‘ هذا العام في مرحلة مفصلية بالنسبة لقطاع الطاقة العالمي، فنحن أمام منظومة باتت أكثر عرضة للاضطراب وأشد تأثراً بالمخاطر، وهي مطالَبة في نفس الوقت بتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي الذي يزداد استهلاكه للطاقة”.
وأضاف: “على الرغم من تأثير الصدمات والنزاعات على هذه المنظومة، يحتاج العالم إلى مزيد من إمدادات الطاقة بمختلف مصادرها وأشكالها وأنواعها، وبدرجة أعلى من الموثوقية لتلبية الطلب المتنامي عليها”.
وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز استخدام التكنولوجيا المتقدمة، وبناء الشراكات اللازمة، وهو جوهر أجندة العمل التي سيناقشها ’أديبك 2026‘.
وأشار إلى أن التقدم والنمو المتواصل لـ’أديبك‘ يعزز المكانة الراسخة لـ أبوظبي وجهة موثوقة للأعمال والاستثمار والحوار الدولي، وفي ظل ما تفرضه حالة عدم اليقين من تحديات على الأسواق، تزداد أهمية هذه المنصة التي تجمع الأطراف المعنية لتبادل الأفكار، وتعزيز التعاون، وبناء الشراكات، وتطوير فرص الأعمال».
تضم قائمة المتحدثين المؤكدين من المسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الإقليمية كلاً من سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية، وصالح الخرابشة وزير الطاقة والثروة المعدنية في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ في مملكة البحرين، وجوزيف الصدي وزير الطاقة في الجمهورية اللبنانية، والدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز في دولة ليبيا، وجاسم الشيراوي الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي.
وينضم إليهم وزراء من مختلف أنحاء العالم ومن بينهم كاتارينا رايشه الوزيرة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية، والدكتور ألب أرسلان بيرقدار وزير الطاقة والموارد الطبيعية في الجمهورية التركية، وتاكاغي كي وزير الدولة للاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان.
المشاركة الشركاتية والتقنية والذكاء الاصطناعي
ويحظى أديبك 2026 بمشاركة بارزة من كبرى شركات الطاقة والصناعة في المنطقة مثل أدنوك، وXRG، وشركة مصدر، وشركة طاقة، وشركة مبادلة للطاقة، وشركة آيه آي كيو، وشركة بروج، وفيرتيغلوب، وشركة بابكو للطاقة.
وتنضم إلى هذه الشركات نخبة من المؤسسات العالمية بما فيها شل، وبي بي، وتوتال إنرجيز، وإيني، وإكوينور، وإس إل بي، وبيكر هيوز، وسيمنز للطاقة، وجي إي فيرنوفا، ومايكروسوفت.
وتعكس الاستثمارات الدولية المتنامية بدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة الدور الهام للمنطقة في منظومة الطاقة العالمية، فمن عبر شركات مثل أدنوك، وXRG، ومصدر، ومبادلة للطاقة ترسخ الدولة حضورها العالمي في قطاعات الغاز الطبيعي والكيماويات والطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة، ما يعزز الشراكات الدولية ويدفع بتطوير مشاريع تربط الإمكانات الإقليمية بالطلب العالمي.
ومع تزايد أهمية أمن الطاقة بوصفه ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية الصناعية، تبرز الحاجة إلى مواصلة الاستثمار لضمان الموثوقية، وتوسيع القدرات الإنتاجية، وتطوير منظومات الطاقة اللازمة لدعم النمو في المستقبل.
وقال محمد العرياني رئيس منصة الغاز الدولية في “إكس آر جي”: “إن بناء منظومات طاقة آمنة ومرنة لا يتحقق برأس المال وحده، بل يتطلب شراكات تربط بين الموارد والبنية التحتية والعملاء عبر مختلف الأسواق والمناطق الجغرافية”.
وأضاف: “في “إكس آر جي”، نوظف الإدارة المالية الرشيدة ورأس المال طويل الأمد وخبرتنا الراسخة في قطاع الطاقة في استثماراتنا عبر مجالات الغاز والكيماويات والبنية التحتية للطاقة، وذلك جنباً إلى جنب مع شركاء محليين ودوليين من ذوي الخبرة، ومن هذا المنطلق تتعاظم أهمية “أديبك” اليوم أكثر من أي وقت مضى، بوصفه منصةً تتيح للقطاع إطلاق الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات اللازمة لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو العالمي”.
وعلى أرض المعرض، تستعرض منطقة الذكاء الاصطناعي الموسّعة في “أديبك” التي تُقام بالشراكة مع “إيه آي كيو” (AIQ) كيف تنتقل تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية من الإطار النظري إلى التطبيق التجاري الفعلي في مختلف مجالات قطاع الطاقة.
وتجمع المنطقة نخبة من مبتكري التكنولوجيا ومشغّلي قطاع الطاقة وأصحاب المشاريع لعرض تطبيقات واقعية تشمل نمذجة مكامن الطاقة، وأنظمة التشغيل الذاتي لعمليات الاستكشاف والإنتاج، وفحص البنية التحتية، وإدارة شبكات الكهرباء، وروبوتات العمليات تحت سطح البحر.
ويستعرض العارضون، ومن بينهم “هانيويل” و”إي واي” و”جيكو روبوتيكس” و”ستون ريدج تكنولوجي” و”سيناها”، الدور الذي تؤديه التقنيات الذكية في الارتقاء بالأداء التشغيلي، وتعزيز الموثوقية، وتحسين إدارة الأصول، وتسريع عملية اتخاذ القرار.
وقال توماس لوفلر: “”يجمع “أديبك” حضوراً فريداً من منتجي الطاقة والمستثمرين وروّاد التكنولوجيا والشركات الصناعية، على نطاقٍ لا يضاهيه إلا القليل من الفعاليات على مستوى العالم.. وفي ظلّ تنامي الطلب وما يرافقه من احتياجات استثمارية كبيرة، باتت هذه الحوارات والشراكات أكثر أهميةً من أي وقتٍ مضى.”
وتعكس المشاركة الواسعة هذا العام المكانة التي رسّخها أديبك بوصفه منصة عالمية رائدة لقطاع الطاقة، فإننا نشهد مشاركة فاعلة من منطقة الشرق الأوسط ومختلف أنحاء العالم، حيث يجتمع القادة في أبوظبي لمناقشة الأولويات المشتركة، واستكشاف فرص جديدة، وبناء شراكات مثمرة.. وهنا تكمن قيمة أديبك؛ إذ يجمع مختلف أطراف القطاع ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى توحيد الجهود والعمل المشترك”.
ويتناول أديبك، عبر 13 برنامجًا للمؤتمر وأكثر من 380 جلسة، أبرز القضايا التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة، وفي مقدمتها أمن الطاقة والقدرة على الصمود، والاستثمار، والبنية التحتية، والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، والذكاء الاصطناعي.






