عاجل
الجمعة، 16 أكتوبر 2026٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 29°C

تركيا تكشف مؤشرات موازنة 2027 وتتوقع نمواً بنسبة 4.2 بالمئة

16/10/2026 10:20

أعلن نائب الرئيس التركي جودت يلماز خلال مؤتمر صحفي لتعريف بقانون موازنة الإدارة المركزية لعام 2027 ومراسم إقرارها في المجمع الرئاسي بأنقرة أن الموازنة تمثل “موازنة الصمود والرفاه والتحول” وتهدف إلى تعزيز القوة الإنتاجية والقدرة التنافسية وتحويل المكتسبات الاقتصادية إلى رفاه اجتماعي دائم.

وأكد يلماز أن تركيا تحافظ على موقف ثابت أمام تطورات الاقتصاد العالمي بفضل السياسات المستقرة التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان والقدرة المؤسسية للدولة.

وأشار إلى أن الاقتصاد التركي حقق نمواً بنسبة 3.7 بالمئة في 2025 ويتوقع أن ينهي عام 2026 بنمو عند 3.3 بالمئة، بينما يتوقع ارتفاع النمو إلى 4.2 بالمئة في 2027 بدعم من تحسن الاقتصاد العالمي وتعافي الطلب الخارجي.

المؤشرات المالية لعام 2027

وفقاً لتصريحات يلماز من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي 111 تريليون ليرة ما يعادل نحو 2.24 تريليون دولار في عام 2027.

وتوقع أن تصل نفقات الموازنة إلى 27 تريليونا و276 مليار ليرة (حوالي 551 مليار دولار) بينما تبلغ الإيرادات 23 تريليونا و408 مليارات ليرة (نحو 473 مليار دولار).

ولفت إلى أن استمرار الأداء القوي لصادرات الخدمات سيساهم في تحسين التوازن الخارجي، متوقعاً أن ينخفض عجز الحساب الجاري إلى أقل من 2 بالمئة في العام المقبل.

وأوضح أن الضغوط المؤقتة على فاتورة الواردات الناتجة عن التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة لن تؤثر سلباً على الاستقرار الخارجي، مشدداً على مواصلة سياسات تعزيز الصادرات، وضمان أمن إمدادات الطاقة، وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأضاف أن الحكومة ستستمر في تعزيز الدبلوماسية التجارية، وتنويع المنتجات والأسواق، ودعم بناء العلامات التجارية، وتسريع التحول الأخضر والرقمي، وتسهيل وصول المصدرين إلى التمويل.

استقرار الأسعار والتضخم

صرح يلماز بأن “استقرار الأسعار هو الأولوية الأساسية لبرنامجنا”، مؤكداً الاستمرار في دعم عملية خفض التضتماشياً مع البرنامج متوسط الأجل.

وبين أن التضخم انخفض إلى أقل من 30 بالمئة في سبتمبر/أيلول لأول مرة منذ فترة طويلة، ويتوقع أن يبلغ 28.4 بالمئة بنهاية العام الجاري.

وأكد أن الهدف هو خفض تضخم أسعار المستهلكين إلى 21 بالمئة بنهاية 2027، وتحقيق تضخم أحادي الرقم ومستدام على المدى المتوسط.

وأشار إلى أن هذا التراجع سيتحقق عبر سياسات تستهدف جانب العرض، ومن بينها الإسكان الاجتماعي والغذاء.

وأكد أن الجمع بين الانضباط المالي، واستقرار الأسعار، والتحول الهيكلي سيعزز قدرة الاقتصاد على الصمود ويدعم النمو المستدام.

العجز العام والدين العام

توقع يلماز أن ينتهي العام الجاري بعجز موازنة أقل بكثير من التقديرات الأولية، نظراً للإنفاق الإضافي على موظفي القطاع العام ومخصصات الضمان الاجتماعي الذي استدعى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع بسبب الحروب والتوترات الإقليمية والدولية.

وأكد أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخياً، وتحافظ على وضع قوي في المقارنات الدولية رغم النفقات الاستثنائية الناجمة عن الكوارث خلال السنوات الأخيرة.