عاجل
الجمعة، 16 أكتوبر 2026٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 28°C

مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف هجمات الحوثي على السعودية ومنع تسليحهم

16/10/2026 08:59

مجلس الأمن يدعو لوقف الهجمات ومنع تسليح الحوثيين

في بيان أصدره رئيس المجلس إيفانجيلوس سيكيريس يوم الخميس، طالب أعضاء مجلس الأمن الدولي بإنهاء هجمات جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية وتعاون جميع الأطراف لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمواد المرتبطة بالأنشطة العسكرية التي تمكّنها من شن مزيد من الاعتداءات.

تفاصيل الهجمات وإدانة المجلس لتصعيد الحوثي

أدان البيان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي ينفذها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك استهداف الطيران المدني ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين. وذكر البيان تحديداً الضربات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاشر والحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي أدت إلى وفاة ثلاثة عشر شخصاً وإصابة أكثر من ثلاثمائة آخرين، بالإضافة إلى ضربات استهدفت مطارات أخرى ومنشآت أرامكو السعودية. وأكد الأعضاء تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، وأكدوا حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، وحثوا الحوثيين على الوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية.

القرار 2216 والالتزام الإنساني والتعاون مع الحكومة اليمنية

شدد المجلس على ضرورة تنفيذ القرار 2216 لسنة 2015 والقرارات اللاحقة بشكل كامل، والذي يطالب الحوثيين بالكف الفوري عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين. كما دعا البيان إلى منع حصول الجماعة على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات، وحث على التعاون العملي مع الحكومة اليمنية لمنع وصول الأسلحة والعتاد إلى الحوثيين.

الموقف من النزاع اليمني والدعم للجهود السياسية

أعرب أعضاء المجلس عن تعاطفهم وتعازيهم لأسر الضحايا وللحكومة السعودية وشعبهم، وتمنوا للمصابين الشفاء العاجل والتام. وجددوا دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، مشددين على أن السلام المستدام في البلاد لا يمكن تحقيقه عن طريق العنف أو الإكراه أو استخدام القوة. وأكدوا دعمهم للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده الرامية إلى التوصل عبر التفاوض إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها. وأشاروا إلى أن اليمن يشهد منذ يوليو/تموز الماضي تصعيداً عسكرياً بين الحكومة المدعومة من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وجماعة الحوثي بعد فترة من الهدوء النسبي المرتبطة بهدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية. ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويضعون سيطرة جزئية في حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز. وفي المقابل تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.