عاجل
السبت، 17 أكتوبر 2026٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

قورتولموش يؤكد أن حل قضية قبرص يستوجب مشاركة القبارصة الأتراك

16/10/2026 17:11

موقف قورتولموش من حل قضية قبرص

صرح رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش يوم الجمعة بأن حل قضية قبرص لا يمكن أن يُحقق إذا ما أُهمل دور القبارصة الأتراك، وأكد أن المجتمع القبرصي التركي سيظل يقيم في الجزيرة كشريك كامل الحقوق في المواطنة.

وقد أدلى بهذا التصريح ردًا على تصريح لرئيسة مجلس النواب في الشق القبرصي اليوناني، أنيتا ديميتريو، التي أطلقتها خلال لقاء رؤساء البرلمانات الأوروبية الذي عُقد في روما برعاية البرلمان الإيطالي.

المراحل التاريخية التي أشار إليها

وأوضح قورتولموش أن المجتمعين القبرصي التركي والقبرصي اليوناني يسكنان الجزيرة منذ زمن بعيد.

لا يمكن التوصل إلى أي حل في قبرص بتجاهل الجانب التركي، وسيواصل الشعب القبرصي التركي، حتى قيام الساعة، العيش في جزيرة قبرص بوصفه شريكًا متساويًا في المواطنة.

ولفت إلى أن بعض الآراء المطروحة حول قضية قبرص لا تتماشى مع الوقائع التاريخية، وحث على النظر إلى ثلاث محطات زمنية رئيسية لفهم مسار التطورات.

وأشار إلى أن عام 1960 كان ميلاد دولة قبرص وفق اتفاق شراكة يضمن التعايش بين القبارصة الأتراك والقبارصة الروم، ولفت إلى أن كل من بريطانيا وتركيا واليونان حازت على حقوق الضمان لحماية تلك الدولة.

وأضاف أن سنة 1963 شهدت إطاحة بالحكومة المشتركة التي كان يتفق عليها الجانبان، وذلك بواسطة مجموعات تدعمها قوى انقلابية يونانية وأنصار حركة إنوسيس التي تسعى لضم قبرص إلى اليونان.

وقال قورتولموش إن النقاش حول وجود غزو أو انقلاب في قبرص يظهر أن الفعل لم يكن غزوًا تركيًّا بل انقلابًا استهدف الحكومة الشرعية القائمة، ونفذه عناصر يونانية انقلابية وقبارصة روم مؤيدون لحركة إنوسيس.

تطورات عام 1974 وجهود تركيا

وبالحديث عن عام 1974، بين قورتولموش أن تركيا نفذت بين سنتي 1963 و1974 مساعي دبلوماسية حثيثة لمعالجة الأوضاع المتدهورة في الجزيرة، وقدمت القضية إلى المنصات الدولية سعيًا للتوصل إلى تسوية سلمية.

وأشار إلى أن المجازر التي نفذتها الجماعات المؤيدة لحركة إنوسيس هي التي دفعت تركيا إلى التدخل لحماية حقوق القبارصة الأتراك.

ولفت إلى أن تلك المجازر وقعت في العشرات من القرى السابقة لتدخل السلام العسكري التركي في قبرص سنة 1974، وأسفرت عن مقتل شبان ونساء وأطفال أبرياء.

وأكد أن العملية نُفذت استنادًا إلى التزامات تركيا كدولة ضامنة، مضيفًا أنها ساهمت في خلق ظروف تسمح للطرفين في الجزيرة بالعيش بسلام.