تسليم الرئاسة ومنغوليا تتولى القيادة
خلال افتتاح أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) التي تستضيفها العاصمة المنغولية أولان باتور من 17 إلى 28 أغسطس، سلّمت المملكة العربية السعودية راية المؤتمر إلى جمهورية منغوليا. مثلّ نيابة عن معالي وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس الدورة السادسة عشرة للمؤتمر المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة فقيها، وسلم الرئاسة إلى وزيرة خارجية جمهورية منغوليا باتمونخ باتسيتسيغ.
إنجازات رئاسة السعودية لـ COP16
كانت المملكة قد رئست الدورة السادسة عشرة (COP16) التي عقدت في الرياض في ديسمبر 2024، وشهدت تلك الفترة تحولًا تاريخيًّا في القيادة العالمية لمواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف. شاركت أكثر من مائة ألف شخصية من ponad 170 دولة، إضافة إلى مئات المنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومجتمع المدني، ونُظم أكثر من ثمانمائة فعالية تناولت الحوكمة والتمويل والبحث والابتكار. أسفر المؤتمر عن إعلان الرياض وعشرات القرارات التاريخية المتعلقة بالأراضي الزراعية والمراعية ومشاركة المجتمعات المحلية.
أطلقت رئاسة COP16 عددًا من المبادرات النوعية، منها مبادرة “شراكة الرياض العالمية من أجل الصمود في مواجهة الجفاف” التي ضمت ممثلين عن 64 دولة و30 منظمة تجاوزت تعهداتها المالية الملياري دولار، ومبادرة الإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية التي تستهدف تحسين خدمات التنبؤ والحد من الآثار على البيئة والصحة والاقتصاد، ومبادرة “قطاع الأعمال من أجل الأرض” aimed at encouraging sustainable land use by the private sector، وأجندة عمل الرياض التي جمعت أكثر من مئة مبادرة داعمة وشملت فعاليات رفيعة المستوى وشراكات استراتيجية.
انطلاق COP17 وتعهدات الاستمرار
مع انتقال رئاسة المؤتمر إلى منغوليا، تنتهي فترة رئاسة السعودية لـ COP16، تاركة إرثًا من المبادرات والآليات التي تسعى لتحويل مخرجات مؤتمر الرياض إلى خطوات عملية على الأرض. أكّد الوزير الفضلي، عبر كلمة ألقاها نيابةً عنه الدكتور أسامة فقيها، أن مشاركة المملكة في افتتاح COP17 تنبع من التزامها الراسخ بالعمل متعدد الأطراف لمعالجة قضايا تدهور الأراضي والجفاف والتصحر، بهدف تعزيز الأمن الغذائي والمحافظة على النظم البيئية وبناء شراكات فاعلة وتضامن دولي يشمل جميع الأطراف والمنظمات والقطاع الخاص ومجتمع المدني.
تتطلع المملكة إلى مواصلة التعاون مع رئاسة منغوليا وجميع الدول الأطراف لضمان الاستمرار في تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتعزيز الجهود العالمية لاستعادة الأراضي المتدهورة وبناء القدرة على الصمود أمام الجفاف، انطلاقًا من conviction أن العمل الجماعي هو الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات البيئية العالمية.






