عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

آلاف التونسيين يخرجون احتجاجاً على سياسات سعيد ويطالبون بحماية الحريات

17/10/2026 14:24

الاحتجاجات والمطالب

في السبت الموافق 17 أكتوبر 2026، تجمع آلاف المواطنين التونسيين في العاصمة تونس للتظاهر ضد سياسات الرئيس قيس سعيد، مطالبين بحماية حرية التعبير والحقوق والحريات العامة. دعت إلى المسيرة تسع منظمات وثمانية أحزاب سياسية، وبدأ المحتجون بالتجمع أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت شوارع العاصمة وصولاً إلى المسرح البلدي.

مشاركة قوى سياسية وشعارات

شهدت المسيرة مشاركة أطراف سياسية لم تكن ضمن الجهات الداعية، من بينها حركة الشعب (الناصرية)، حركة النهضة، وجبهة الخلاص الوطني. رفع المتظاهرون شعارات منها: “يا حكومة الفشل.. الرحيل هو الحل”، “هايلة البلاد.. قمع واستبداد”، “شغل حرية كرامة وطنية”. وفق مراسل الأناضول، عبرت هذه الشعارات عن سخط المتظاهرين على ما يرونانه تدهوراً للأوضاع وفشلاً في السياسات.

تصريحات القادة وموقف السلطة

ألقى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي كلمة أمام المسرح البلدي، معتبراً أن النزول إلى الشارع يأتي نتيجة إغلاق أبواب الحوار من قبل السلطة، مضيفاً: “عندما تكسر السلطة طاولة الحوار، يصبح الشارع وكل الساحات آليات للحوار”، ودعا إلى توحيد الصفوف ورفع الصوت دفاعاً عن الوطن والشعب والحقوق والحريات. وأشار السالمي إلى أن تونس أكبر من أن تختزل في حكم فرد، وأغلى من أن تُترك لمصير تصنعه قرارات فردية، منتقداً تركيز السلطات وضعف المشاركة والمساءلة. من جانبه، أوضح الأستاذ الثانوي منير الجلاصي أن مشاركته جاءت احتجاجاً على تزايد القيود على حرية التعبير وتدهور الظروف المعيشية، قائلاً للأناضول: “غلاء الأسعار جعل المواطنين غير قادرين على العيش عيشاً طبيعيًا في بلادهم”.

منذ 25 يوليو/تموز 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. تتهم قوى سياسية وحقوقية الرئيس سعيد بتكريس الحكم الفردي والتضييق على الحريات وملاحقة المعارضين والصحفيين، بينما ترى قوى أخرى أن إجراءاته “تصحيحًا لمسار ثورة 2011”. ينفي سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر/تشرين الأول 2029، اتهامات التضييق على الحريات، ويؤكد أن حرية التعبير مكفولة وأنه لا يقبل سجن أي شخص بسبب آرائه. وتؤكد السلطات التونسية أن الملاحقات القضائية تجري وفق القانون ولا تستهدف المعارضين بسبب مواقفهم السياسية، مشددة على أن لا أحد فوق القانون. كما يتمسك سعيد بأن إجراءاته الاستثنائية كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الانهيار ومكافحة الفساد، ويتهم أطرافاً معارضة بالسعي إلى افتعال الأزمات وتعطيل جهود الإصلاح.