مطالب الاتحاد بإصلاح قطاعي الماء والكهرباء
في 18 يوليو 2026، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بيانًا دعا فيه إلى إصلاح عاجل لقطاعَي الماء والكهرباء، مشيرًا إلى أن الانقطاعات المتكررة التي تشهدها البلاد تستدعي شفافية كاملة مع الجمهور ووضع خطة إصلاحية محددة الأهداف والجداول.
وأكد الاتحاد أن استعادة ثقة المواطنين لا تأتي من الخطابات المطمينة أو تبرير الأزمات، بل من الوضوح في عرض التحديات والالتزام بخريطة طريق قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وجدد الاتحاد تمسكه بالدفاع عن الدولة الاجتماعية والحقوق الأساسية للمواطنين، مشددًا على أن الماء والكهرباء والصحة والتعليم والنقل تأتي في مقدمة هذه الحقوق، وهي حقوق دستورية لا تُعتبر امتيازات مؤقتة.
وشدد على أن الحفاظ على هذه الحقوق يتطلب إصلاحًا عميقًا للمرافق العمومية ومحاسبة كل من يثبت تقصيره في إضعافها.
وأوضح أن الماء والكهرباء لم تعدا مجرد خدمتين عموميتين، بل أصبحا شرطًا أساسيًا لضمان الاستقرار الاجتماعي والنشاط الاقتصادي والأمن الوطني.
تفاصيل الانقطاعات وموجة الحر الشديدة
وأشار الاتحاد إلى أن انخفاض قدرة الدولة على توفير الإمداد المنتظم بالماء والكهرباء ينعكس فورًا على معيشة المواطنين، ويؤثر على الاستثمار والإنتاج والخدمات الأساسية، ويقلل ثقة التونسيين في مؤسساتهم.
ويأتي هذا البيان بينما تستمر الانقطاعات الدورية للكهرباء والماء في عدة مناطق من البلاد، متزامنة مع موجة حر شديدة.
وقال المعهد الوطني للرصد الجوي مؤخرًا إن حرارة الجو في تونس ارتفعت عن متوسطها السنوي بنحو 13 درجة مئوية.
وأضاف المرصد التونسي للطقس والمناخ أن درجات الحرارة بلغت 45 درجة مئوية في معظم مناطق الجمهورية، بينما تجاوزت 49 درجة مئوية في خمس مدن منها القيروان וקندار ومجاز الباب وجمال ونصر الله.
تصريحات المسؤولين والإحصاءات الرسمية
وفي السياق، أوضح المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة أن الانقطاعات الدورية للتيار تهدف إلى تخفيف الضغط على الشبكة ومنع انقطاع شامل لها.
وأضاف طريفة في تصريحات للإذاعة الوطنية أن انقطاع الكهرباء يستمر ما بين 30 و45 دقيقة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في الطلب على الشبكة نتيجة زيادة استخدام أجهزة التكييف خلال موجة الحر.
أعلن المرصد التونسي للمياه أنه تلقى خلال يونيو/حزيران 2026 ما مجموعه 423 بلاغًا يتعلق بخدمات التزود بالمياه.
من هذه البلاغات، أشار إلى أن 374 بلاغًا كانت عن انقطاعات واضطرابات غير معلنة في توزيع مياه الشرب.
بينما بلغ عدد البلاغات المتعلقة بتلوث أو سوء جودة المياه 6 بلاغات.
كما شهدت شبكة المياه في نفس الفترة 20 حالة تسرب، ونظم المواطنون 23 تحركًا احتجاجيًا بشأن هذه القضايا.






