إحاطة المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن
قدمت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 حول آخر التطورات السياسية في البلاد وجهود البعثة الأممية لدفع العملية السياسية نحو إجراء الانتخابات.
مسار توحيد الحكومة والمؤسسات
قالت تيتيه إن البعثة تدرس المضي قدما في المرحلة التالية من خارطة الطريق السياسية، بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات.
وأضافت أن خارطة الطريق التي قدمت إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس/ آب 2025 ترتكز على ثلاثة مسارات أساسية: إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، الحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.
وأوضحت أنه تم إحراز تقدم في مسار الحوار المهيكل وقدمت التوصيات إلى مجلس الأمن الدولي.
لجنة الحوار المصغر ومفوضية الانتخابات
فيما يتعلق بمفوضية الانتخابات، أشارت تيتيه إلى أن التقدم المحرز بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واجه جمودا من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
لتجاوز هذا الجمود أنشأت البعثة الأممية لجنة الحوار المصغر (4+4)، التي عقدت سبعة اجتماعات على أن يعقد الاجتماع الثامن في 20 أغسطس/ آب الجاري.
وفي 14 يوليو/ تموز الماضي أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر، المكونة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وممثلين عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية بعد تعذر تنفيذ اتفاق سابق.
كان أول اجتماع للجنة في العاصمة الإيطالية روما في 29 أبريل/ نيسان الماضي قد أسفر عن اتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتقديم توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد.
تجري لجنة الحوار المصغر اجتماعاتها منذ أشهر بعدما أعلنت تيتيه في إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
الأوضاع الخدمية وأزمة الكهرباء
تطرقت تيتيه إلى الأوضاع الخدمية في ليبيا قائلة إن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فاقم الانقسامات المؤسسية في البلاد.
وأضافت أن البنية التحتية في ليبيا تزداد ضعفا أمام الضغوط التي لا يمكن تجاهلها، مشيرة إلى أن مدن في غربي ليبيا وشرقيها تشهد انقطاعات متكررة للكهرباء لأسباب متعددة.
ومن سنوات تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
وتسعى البعثة من خلال مسارها السياسي إلى الدفع نحو انتخابات تنهي الانقسام والصراع على السلطة بين حكومتين في البلاد: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي ليبيا، والثانية الحكومة التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).






