اجتماعات إعادة هيكلة الدين العام
اجتمعت وزارة المالية اللبنانية مع بعثة صندوق النقد الدولي يوم الجمعة في سلسلة اجتماعات فنية بدأت منذ الثلاثاء الماضي، بهدف التوافق على الأرقام والافتراضات المرجعية التي ستُبنى عليها عملية تحليل استدامة الدين العام.
تهدف المناقشات إلى وضع “خط أساس متفق عليه” يُعد نقطة انطلاق لتقييم قدرة الدولة على خدمة الدين وسداده في المستقبل، ويشمل الخط الأساس مجموعة من الافتراضات والبيانات التي يتفق عليها الجانبان.
وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية حتى نهاية عام 2024، بلغ الدين العام نحو 46.3 مليار دولار أمريكي، بينما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت حوالي 139.4 بالمئة بنهاية 2025.
واتفق الطرفان على است continuation الجلسات الفنية لوضع أسس استدامة الدين العام في مرحلة ما بعد إعادة الهيكلة المتوقعة.
لقاء مع مؤسسة كهرباء لبنان
في مساء الخميس، عقدت وزارة المالية اللبنانية اجتماعاً مع وفد من مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة مديرها العام كمال الحايك، وشارك في الاجتماع ممثلون عن مديريتي الموازنة والدين العام.
تركز الحديث على الوضع المالي للمؤسسة، حيث بلغت نسبة الجباية نحو 87 بالمئة، مع تسجيل أداء جيد في معظم المناطق باستثناء جنوب لبنان والبقاع الشمالي.
ناقش الحضور التحديات التي تواجه institution، ومن بينها ارتفاع تكلفة الوقود، وصعوبة استخلاص المتأخرات في المناطق المتضررة من الحرب، والخسائر غير الفنية، وتأخر بعض الجهات الحكومية في سداد مستحقاتها.
أشار البيان إلى أن المؤسسة كانت قد سددت كامل مستحقات الموردين ثم تراكمت متأخرات جديدة مؤخراً بسبب الحرب والأزمة المالية، لكن الوضع في هذا المجال يبقى جيدًا.
في جانب الإصلاحات، استعرض الاجتماع تنفيذ مجموعة من الإجراءات المطلوبة من البنك الدولي، مثل تعديل التعرفة وتدقيق الحسابات، حيث انتهى تدقيق حسابات المؤسسة حتى عام 2022 ونُشرت نتائجه، وجاري التحضير للتعاقد مع مدققين جدد لتدقيق حسابات الأعوام من 2023 إلى 2026.
التوقعات الاقتصادية والآثار المالية
وفق أحدث تقديرات البنك الدولي، نما الاقتصاد اللبناني الحقيقي بنحو 4.2 بالمئة في عام 2025، ومن المتوقع أن ينكمش بنسبة 6.4 بالمئة في عام 2026 بسبب تجدد الصراع.
كما يتوقع البنك الدولي ارتفاع taux التضخم إلى نحو 17.5 بالمئة خلال العام الحالي، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويعقّب مسار التعافي الاقتصادي.






