عاجل
٥ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 19 أغسطس 2026
الرياض +23°C

السيسي وحفتر يؤكدان دعم مبادرات استقرار ليبيا

لقاء السيسي وحفتر وتأكيد الدعم

في يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، وذلك بحضور نجلي حفتر؛ خالد رئيس أركان قوات شرق ليبيا وبلقاسم رئيس صندوق إعمار ليبيا، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وشهد اللقاء حضور رئيس المخابرات العامة الوزير حسن رشاد من الجانب المصري.

وجدد السيسي تأكيد موقف مصر الثابت تجاه ليبيا، الجارة الغربية، والمتمثل في ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد، والعمل على توحيد المؤسسات الليبية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وأضاف السيسي أن مصر تدعم أمن واستقرار ليبيا، وتؤيد المبادرات التي تسعى لتحقيق ذلك، وتحرص على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار في ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها.

من جانبه، أثنى حفتر على الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لدعم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة عموماً وفي ليبيا خصوصاً، وأكد دعمه للمبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها.

جهود الأمم المتحدة والمبعوثة

وبحسب البيان، فإن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تبذل منذ سنوات جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تعوق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026، أوضحت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي أن البعثة تدرس المضي قدماً في المرحلة التالية من خريطة الطريق السياسية، بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات.

ولفتت تيتيه إلى أن خريطة الطريق التي قدمت إلى المجلس في 21 أغسطس/ آب 2025 تقوم على ثلاث مسارات أساسية: إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.

مبادرات أمريكية ومواقف دولية

وأشار النص إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس رحب في 20 يونيو/ حزيران الماضي بإعلان قيادة قوات شرق ليبيا استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن «مبادرة أمريكية» لتوحيد السلطة التنفيذية.

وبحسب ما يتم تداوله، تقوم المبادرة على دمج الحكومتين القائمتين في ليبيا في حكومة واحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على أن يُشكَّل مجلس رئاسي جديد برئاسة نائب قائد قوات الشرق صدام حفتر.

ويذكر أن ليبيا تشهد تنازعاً على السلطة بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، والتي تدير المنطقة الغربية بالكامل؛ والثانية حكومة يكلفها مجلس النواب ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب.

ويعرب الليبيون عن أملهم في إجراء انتخابات تنهي الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.