عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

شاب من دير الزور يحافظ على تراث الفخار العائلي ويوسع سوقه في سوريا

19/09/2026 11:07

بداية الشغف من الطفولة

منذ سن السابعة، بدأ حمد يحيى جاسم يرافق والده في ورشة الفخار، يراقب كيف يتحول الطين بين يديه إلى أوانٍ وقطع فخارية. لم يكن يدرك حينها أن تلك الورشة ستتحول لاحقًا إلى مكان لشغفه ومشروعه الخاص.

استمرار الورشة وتطوير المنتج

اليوم، في التاسعة عشرة من عمره، يواصل جاسم ممارسة صناعة الفخار التقليدية في ريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، بهدف نقل الحرفة التي تعلمها من والده إلى الأجيال القادمة. يعمل إلى جانب والده في ورشة تقع في ريف دير الزور، حيث يسعيان معًا لتوفير بعض احتياجات المنطقة من الأواني الفخارية التي كانت تستورد سابقاً من حلب ومناطق سورية أخرى.

ويقول جاسم إن تشكيل الطين بيديه تحول اليوم إلى شغف بالنسبة إليه، وهو يطور مشروعه من خلال تسويق منتجاته في عدد من المحافظات السورية. وتعد مبادرته من بين المشاريع الأولى في مجال صناعة الفخار التي بدأت نشاطها في شرق دير الزور.

وأوضح أن والده بدأ الإنتاج في عام 2013 بعد توفير المعدات المطلوبة، واتجه هو الآخر إلى تعلم الحرفة خلال تلك الفترة.

وأضاف أنه أمضى نحو ثلاث إلى أربع سنوات في تعلم صناعة الفخار بصبر، قبل أن تتحول هذه الحرفة مع مرور الوقت إلى شغف بالنسبة له.

ولفت جاسم إلى أن بعض المنتجات واجهته صعوبة في بداية عمله نظراً لصغر سنه، لكنه بفضل الخبرة التي اكتسبها أصبح قادراً على تصنيع قطع أكبر حجماً.

شغف لا يوصف وتسويق الإنتاج

وعن علاقته بالحرفة، قال جاسم إن تشكيل الطين بيديه يمنحه شعورا بـ«الراحة والسكينة»، معتبرا أن هذا الشعور لا يدركه إلا من يمارس هذه الحرفة. وأضاف: «السعادة التي تمنحها هذه الحرفة لا توصف. هذه السعادة لا يمكن أن يشعر بها إلا من يمارس هذا العمل. لا أستطيع أن أصفها لكم». وتابع: «عندما تجلس وتبدأ العمل، بينما لا يكون هناك أحد من حولك، تشعر بشيء جميل وأنت تنجز عملك بهدوء».

وبخصوص تسويق الإنتاج، أوضح جاسم أنهم يرسلون منتجاتهم إلى مناطق مختلفة من سوريا، وفي مقدمتها دير الزور، ولديهم زبائن أيضاً في ريفي الرقة والحسكة. وقال إن الورشة تلبي جزءا مهما من احتياجات المنطقة من المنتجات الفخارية.

وأضاف: «في الماضي، كان سكان دير الزور يحصلون على مستلزماتهم الفخارية من حلب أو من محافظات أخرى، بينما اليوم يشترون ما يحتاجونه مباشرة من ورشتنا، مما يوفر عليهم الوقت والجهد».