عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

الوزيرة اليمنية: البلاد ليست ورقة تفاوض إيرانية والشراكة مع السعودية راسخة

19/09/2026 18:23

موقف اليمن من التحديات الإقليمية

أكدت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة أن استعادة مؤسسات الدولة تُعدّ ركيزة أساسية لأمن الوطن واستقرار المنطقة وضمان سلامة الممرات البحرية.

شددت على أن بلادها ليست ورقة تفاوض لإيران ولا ساحة لتصفية الحسابات، وأن العلاقة مع السعودية راسخة ومستمرة.

أوضحت أن الحكومة تتعامل مع تداعيات التطورات الأخيرة بالمسؤولية والالتزام، ولا تستخف بصعوبة الظروف أو معاناة المواطنين، وتركز على معالجة القصور وتعزيز تماسك المؤسسات وحماية المدنيين ودعم المتضررين.

لفتت إلى أن النهج السياسي يعتمد على الردع المتكامل الذي يجمع بين حماية المواطنين، تصحيح الأخطاء، استعادة القدرة، واستخدام العمل الدبلوماسي بالتزامن مع استمرار الخدمات وتوسيع الاستجابة الإنسانية.

العلاقات مع السعودية ومصر وروسيا

وصفّت الزوبة الشراكة مع المملكة العربية السعودية بأنها ثابتة، مشيرة إلى أن دعم الرياض للدولة اليمنية يُعدّ ركيزة مهمة لأمن اليمن والمنطقة، وأن أمن السعودية يتقوى بوجود يمن مستقر.

أما مصر فقد وصفتها بأنها شريك عربي أساسي، مع استمرار التنسيق بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية.

على الصعيد الدولي، رحّبت الوزيرة بتصريح روسيا في مجلس الأمن الذي يؤيد حرية الملاحة ويرفض استهداف السفن التجارية، ويحث الحوثيين على احترام سيادة الدول المجاورة، مع التأكيد على حرص اليمن على تطوير علاقاته التاريخية مع موسكو في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

التطورات الميدانية والتهديدات البحرية

حذّرت من أن الخطر في البحر الأحمر وباب المندب لا يقتصر على تعطيل الملاحة بل يشمل محاولة فرض شروط من قبل جماعة مسلحة، مؤكدة أن السيطرة العسكرية على موقع لا تُعطي حقاً في التحكم بالملاحة.

أكدت أن سيادة اليمن على أراضيه وجزرها لا تتغير بالقوة، وأن عبور سفينة تحت تهديد لا يضمن أمان الملاحة.

وشددت على أن الاستقرار المستدام يتطلب تمكين الدولة على السواحل والموانئ والجزر، وتعزيز التعاون مع الدول المشاطئة في تبادل المعلومات البحرية وأمن الموانئ، وإعداد وتأهيل قوات خفر السواحل ومكافحة الظواهر غير القانونية مثل التهريب والجريمة المنظمة.

وبشان الأزمة الداخلية، اعتبرت أن جوهر الأزمة يتمثل في سيطرة المليشيات على الدولة وفرض سيطرتها المسلحة على السكان، ما يخلق صراعاً بين مشروع الدولة الوطنية ومشروع اللادولة الحوثي الذي يهدف إلى جعل اليمن قاعدة لتهديد الإقليم ومصالحه العالمية.

وأكدت أن اليمن لا يُعتبر بديلاً عن أي خسارة في جبهة أخرى، ولا هو ميدان لتصفية الحسابات، ولا أداة لتحسين شروط التفاوض الإقليمي لأي دولة.

في الميدان، أعلن الجيش عن مقتل 13 من جنوده خلال اليومين الماضيين في معارك مع الحوثيين بمحافظتي تعز ولحج، بينما قتل مسؤول حكومي قيادياً بارزاً في الجماعة وستة من مرافقيه في جبهة كهبوب قرب مضيق باب المندب.

وتستمر المواجهات في جبهات متعددة مثل تعز ومأرب ومناطق شمال الجوف والبيئة ولحج ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وسيطر الحوثيون على مواقع حيوية في الحديدة وتعز بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية وصولاً إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.

ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطرت الجماعة على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.