في الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، أعلن الجيش السوداني إحباط هجوم بري شنته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال على منطقة البركة بالقطاع الجنوبي لولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
الهجوم البري في النيل الأزرق
وقالت الفرقة الرابعة عشرة مشاة التابعة للجيش في بيان إن قواتها تصدت للهجوم وتمكنت من إيقاع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، كما دمرت عددا من الآليات العسكرية وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع تحت ضغط النيران.
وأضافت أن العملية قطعت الطريق أمام محاولة التمرد التقدم نحو مواقع القوات المسلحة في المنطقة، مؤكدة أن ذلك يؤكد يقظة القوات وجاهزيتها للتعامل الحاسم مع أي تحرك معادٍ يستهدف مواقعها أو أمن المواطنين وممتلكاتهم.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية/ شمال بشأن ما أورده الجيش.
التصدي للمسيّرات شرقي الخرطوم
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر عسكرية للأناضول بأن الدفاعات الجوية للجيش السوداني تصدت، الاثنين، لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع شرقي العاصمة الخرطوم، حيث يقع مطار الخرطوم الدولي.
وأوضحت المصادر أن الدفاعات الجوية أسقطت جميع المسيّرات المهاجمة دون تحديد عددها، بينما سمع شهود عيان دوي انفجارات في سماء شرقي الخرطوم صباح الاثنين.
كما تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر طائرة مسيّرة تحلق في سماء العاصمة السودانية صباح ذات اليوم.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية أو قوات الدعم السريع بشأن الهجوم.
وفي 4 مايو/ أيار الماضي، أعلنت وزارة الإعلام السودانية تعرض موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي لهجوم بطائرة مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات وتقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
السياق الإنساني والحربي
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدا عسكريا خلال الأسابيع الماضية على خلفية هجمات شنتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال على مناطق بالولاية.
ومن منذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا اندلعت على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وأدت الحرب إلى مقتل tens of thousands ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفاقم المجاعة والأوضاع الإنسانية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.






