طلب الرئيس العليمي من الأمم المتحدة
في 19 أكتوبر 2026، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية ‘سبأ’ أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أجرى مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
خلال الاتصال، طلب العليمي من غوتيريش دعم مبادرة دولية عبر مجلس الأمن تقضي بتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية، بالإضافة إلى تشديد حظر توريد الأسلحة إليها وتجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة الجهات التي تساندها أو ترتكب انتهاكاتها.
وأطلع الرئيس العليمي الأمين العام على ما وصفه بالأعمال الإرهابية للحوثيين، مشيراً إلى هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل المدن والقرى، ومواصلة حصار مدينة تعز وقصف أحياءها السكنية.
وأضاف أن هذه الهجمات أدت إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون وأطفال تم الزج بهم في جبهات القتال.
ولفت إلى أن جماعة الحوثي لم تصدر حتى الآن أي رد فوري على هذه الاتهامات.
وشدد العليمي على أن الحكومة اليمنية التزمت بمسؤوليتها تجاه المبادرات والاتفاقات الرامية إلى إنهاء الحرب، لكن الحوثيين قوبلوا تلك الجهود بالتصعيد واستغلوا فترات الهدوء والجهود السياسية لإعادة تنظيم صفوفهم ومواصلة انتهاكاتهم.
وأشار إلى استمرار احتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً وآلاف المواطنين اليمنيين من قبل الجماعة، وفق ما نقلته الوكالة.
وطالب الرئيس العليمي المجتمع الدولي بالانتقال من مجرد الإدانة إلى تنفيذ كامل لقرارات الشرعية الدولية، ودعا إلى إنهاء التهديد الحوثي، ورفع الحصار عن المدن، وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والمساعدات الغذائية والطبية.
وجدد تأكيد التزام الحكومة اليمنية بالسلام العادل والمستدام المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مع الحرص على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته الوطنية.
رد الأمين العام غوتيريش
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إدانته الشديدة لهجمات الحوثي داخل اليمن وعبر الحدود، ورفضه لاستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين المدنيين، واعتبر ذلك انتهاكاً للقانون الدولي.
وأعرب غوتيريش عن التزام الأمم المتحدة بتقديم دعم أقوى للحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة التهديدات التي تمثلها الجماعة.
ويأتي هذا الموقف عقب تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ووصفه بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن بعد هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.






