أعلنت محافظة القدس أن موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حزمة من القرارات والمخططات التهويدية الجديدة تشكل تصعيداً خطيراً، يعكس تسارع السياسات الاستعمارية الرامية إلى فرض وقائع ميدانية تعيد تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا في مدينة القدس المحتلة.
المحافظة تؤكد فشل محاولات طمس الهوية الفلسطينية
وشددت المحافظة، في بيان أصدرته اليوم، على أن جميع المحاولات التي تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية أو فرض الأمر الواقع، مصيرها الفشل أمام إرادة الصمود المتجذرة لدى أبناء الشعب الفلسطيني.
قرارات الاحتلال في “يوم توحيد القدس” تستهدف الهوية العربية والإسلامية والمسيحية
وأوضحت أن ما جرى خلال اجتماع حكومي إسرائيلي عقد بمناسبة ما يسمى “يوم توحيد القدس” يمثل استهدافاً مباشراً للهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة. وجرى ذلك عبر توظيف مشاريع “التراث” و”التطوير” و”الأمن” كأدوات لتكريس الضم والاحتلال، وتتسارع هذه الإجراءات لفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض.
مخطط ممنهج في انتهاك صارخ للقانون الدولي
وأكدت المحافظة أن هذه القرارات تأتي في إطار مخطط ممنهج يستهدف إحكام السيطرة على الأرض والمقدسات والمعالم التاريخية الفلسطينية، وتكريس الرواية الاحتلالية في الفضاء المقدسي. ويشكل هذا انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
وشددت المحافظة على أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو مقدساتها أو مؤسساتها، وأن جميع مشاريعه وإجراءاته تعد باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
استهداف مقر “الأونروا” السابق في الشيخ جراح
وأشارت المحافظة إلى أن القرارات الإسرائيلية المصادق عليها شملت تخصيص مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” السابق في حي الشيخ جراح، الذي يقام على مساحة تقدر بنحو 36 دونماً، لإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية.
واعتبرت المحافظة هذه الخطوة تصعيداً خطيراً يستهدف تحويل مقر تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانات وامتيازات دولية إلى منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية.






