افتتح سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان، فهد بن عبدالرحمن الدوسري، مراسم استئناف الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودي، وذلك في احتفال أقيم على رصيف مرفأ بيروت. وقد شارك في الحدث رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى جانب وزراء المالية، الصناعة، الزراعة والاقتصاد والتجارة، وكذلك رؤساء الإدارات الرسمية والضيوف من الساحة السياسية والاقتصادية والإعلامية.
الكلمة الافتتاحية للسفير الدوسري
في كلمته، أشار السفير الدوسري إلى تنفيذ{“}توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، بشأن استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة. وأوضح أن ذلك جاء استجابةً لطلب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بالإضافة إلى الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في سبيل إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دور الفرق المتخصصة.
وأعلن أن اليوم سيشهد انطلاق أول شحنة لبنانية متجهة إلى ميناء جدة الإسلامي عبر مرفأ بيروت، مشيراً إلى أن هذا الحدث يعكس العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص المملكة على دعم استقرار لبنان وسيادته ورفاهية شعبه.
تصريحات رئيس الوزراء اللبناني
أعرب رئيس الوزراء نواف سلام في كلمته عن رفض أي محاولة لاستغلال لبنان كوسيلة لإلحاق الضرر بالأشقاء العرب، معبراً عن امتنانه للقرارات الصادرة عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتي أزالت الحظر عن الصادرات اللبنانية.
استعراض التكنولوجيا الحديثة في المرفأ
بعد الكلمات الرسمية، تولى الحضور جولة تفقدية لأجهزة المسح الضوئي (السكانر) التي تم تركيبها حديثاً في الميناء. وتُستخدم هذه التقنية لفحص الحاويات بدقة، مما يعزز الرقابة الأمنية ويسرّع إجراءات التخليص الجمركي.
أبعاد القرار الاقتصادي والسياسي
يأتي هذا الإطلاق في إطار توجيه الأمير محمد بن سلمان لاستئناف الصادرات، وهو ما يُظهر استمرار دعم المملكة للجمهورية اللبنانية ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة الأزمات المتعددة. وقد عبّر المسؤولون اللبنانيون عن تقديرهم لهذا الدعم، مؤكدين أن السوق السعودي يمثل أحد أهم أسواق الصادرات للمنتجات اللبنانية.
يُذكر أن ذكرى هذا الحدث تُعيد إلى الأذهان الانفجار المدمر الذي شهدته مرفأ بيروت عام 2020، وهو ما يضيف بُعداً رمزيًا للفرحة المرتبطة بعودة النشاط التجاري. ويُتوقع أن يسهم استئناف الصادرات في تعزيز دور الميناء كمنفذ رئيسي للاقتصاد اللبناني، وإعادة الثقة إلى الشركاء الإقليميين والدوليين.
تعكس هذه الخطوة الإيجابية ما بدأت الحكومة اللبنانية تحققه من إصلاحات سياسية واقتصادية، وهو ما يُعزز الثقة في قدرة لبنان على استعادة مكانته الاقتصادية داخل المنطقة. وقد استقبل المستثمرون وأصحاب الأعمال اللبنانية هذا القرار بترحيب كبير، معتبرينه دعماً حيوياً لتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة.
من جانبها، أكدت المملكة أن موقفها ثابت في دعم استقرار لبنان وسيادته ورفاهية شعبه الشقيق، مشددةً ثقتها في اتخاذ لبنان كافة التدابير اللازمة لمنع أي استغلال غير مشروع لموقعه. وتبدي المملكة تفاؤلاً بشأن مستقبل لبنان في ظل الإصلاحات التي يقودها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، معتبرةً أن تنفيذ هذه الإصلاحات سيعزز ثقة الشركاء ويعيد لبنان إلى موقعه الطبيعي في الساحة العربية والدولية.






