عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +12°C

إسبانيا تهيمن على جوائز كأس العالم 2026 الفردية بعد التتويج باللقب

20/07/2026 08:57

فرض المنتخب الإسباني هيمنته على المشهد الختامي لبطولة كأس العالم لكرة القدم في نسختها الثالثة والعشرين عام 2026، بعد أن توج باللقب للمرة الثانية في تاريخه إثر فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي أقيمت يوم الأحد.

تتويج إسباني جديد على حساب الأرجنتين

أثبت منتخب “لا روخا” جدارته باللقب بفضل الأداء الجماعي المميز الذي ظهر به طوال مباريات البطولة، ليعود إلى عرش الكرة العالمية من جديد، مذكراً بحقبة الجيل الذهبي الذي أحرز اللقب في نسخة 2010 بجنوب إفريقيا.

ولم يقتصر تفوق المنتخب الإسباني في النسخة التي استضافتها قارة أمريكا الشمالية على الفوز بالكأس فحسب، بل امتد ليشمل هيمنة لاعبيه على معظم الجوائز الفردية التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

هيمنة فردية: ثلاثي إسباني يخطف الأضواء

حصل الثلاثي الإسباني المكون من رودري وباو كوبارسي وأوناي سيمون على جوائز أفضل لاعب، وأفضل لاعب صاعد، وأفضل حارس مرمى على التوالي. في المقابل، نال الفرنسي كيليان مبابي جائزة “الحذاء الذهبي”، بينما ذهبت جائزة اللعب النظيف إلى منتخب هولندا.

جاء اختيار رودري كأفضل لاعب في كأس العالم 2026 بعد بطولة لعب فيها دوراً محورياً في خط وسط المنتخب الإسباني، مستعيداً تألقه السابق الذي قاده للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2024.

رودري: محرك خط الوسط بامتياز

استخدم مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تمريرات رودري الهادئة والمحسوبة بشكل مثالي، مما أتاح لزملائه التألق في الهجوم عبر إعادة تدوير الكرة. وفي المباراة ضد الأرجنتين، قاد رودري خط الوسط لإحكام السيطرة المطلقة على مجريات اللعب، وكان بمثابة رمانة الميزان وحلقة الربط بين خطوط الفريق المختلفة، حيث بلغت دقة تمريراته 95 بالمئة، إلى جانب حصوله على ثالث أكبر عدد من اللمسات في المباراة.

كوبارسي وسيمون.. صاعد واعد وحارس لا يُقهر

كانت البطولة قوية أيضاً بالنسبة للمدافع الشاب باو كوبارسي (19 عاماً)، الذي رغم صغر سنه كان على قدر المسؤولية أمام أبرز نجوم العالم، خاصة في مباراتي فرنسا والأرجنتين أمام كيليان مبابي ثم ليونيل ميسي. ولم يرتكب كوبارسي أي خطأ، وساعد فريقه في الحفاظ على نظافة شباكه في غالبية المباريات، مما أهله للوصول إلى المباراة النهائية. وفي مباراة الأرجنتين، ظهر تفوقه التام مع زملائه في الحد من خطورة مهاجمي الأرجنتين، وقام بست تشتيتات للكرة، وهو أعلى رقم في المباراة.

أما الحارس أوناي سيمون فقدم أداءً مميزاً، محافظاً على نظافة شباكه في سبع مباريات، ولم يستقبل سوى هدف واحد، مما جعل اختياره كأفضل حارس مرمى في كأس العالم أمراً منطقياً، ليحصل على جائزة القفاز الذهبي. بلغت نسبة تصدياته 91.7 بالمئة، وهي الأعلى في البطولة، وحافظ حارس مرمى أتلتيك بلباو على سلسلة من 650 دقيقة متتالية دون أن تهتز شباكه حتى مباراة بلجيكا في ربع النهائي، التي استقبل فيها الهدف الوحيد في البطولة.

وقبل انطلاق حملة المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، اندلع جدل حاد حول مركز حراسة المرمى، حيث قدم ديفيد رايا موسماً ممتازاً مع أرسنال، بينما اعتُبر خوان غارسيا الموهبة الأبرز في الدوري الإسباني. ومع ذلك، وضع المدرب لويس دي لا فوينتي ثقته الكاملة في أوناي سيمون، واعتبره ركيزة أساسية لا غنى عنها في المنتخب الإسباني، ليثبت الحارس أن هذه الثقة كانت في محلها.