عاجل
٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 21 يوليو 2026
الرياض +18°C

بدء عودة أول دفعة من أعضاء هيئة التدريس السودانيين وعائلاتهم من القاهرة

أفاد مراسل وكالة الأناضول عادل عبد الرحيم أن أول مجموعة من أساتذة الجامعات والمعاهد العليا في السودان غادرت القاهرة يوم الاثنين الموافق 20 يوليو 2026، برفقة أسرهم، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى إعادة نحو ألف أكاديمي مع عائلاتهم إلى بلادهم طوعاً.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية “سونا” أن هذه الدفعة انطلقت من منطقة عابدين في القاهرة، تحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوداني، وتضم حوالي ألف عائد. ولم تكشف الوكالة عن عدد الأفواج المخطط تسييرها أو عدد الأفراد في كل فوج.

إشراف وتنسيق

وتتم عملية إعادة الأكاديميين تحت إشراف الاتحاد المهني لأساتذة الجامعات والمعاهد العليا السودانية، وبالتعاون مع المستشارية الثقافية التابعة لسفارة السودان في القاهرة، وفقاً للمصدر ذاته.

وصرح المستشار الثقافي في السفارة، عاصم أحمد حسن، بأن أفراد الدفعة الأولى سيقيمون في جامعتي البيان للعلوم والتكنولوجيا والمشرق الخاصتين. وأضاف أن عدداً من الجامعات السودانية تعهدت باستقبال جميع الأفواج الخاصة بمنسوبي مؤسسات التعليم العالي وأسرهم.

وأكد حسن استمرار عملية تفويج الأكاديميين من مصر، مشيراً إلى حرص السفارة على مواصلة إعادة السودانيين الراغبين في العودة عبر “لجنة الأمل للعودة الطوعية”.

دعم العملية التعليمية

من جانبه، قال مقرر اللجنة، حسن خالد، إن عودة أساتذة الجامعات والمعاهد العليا والطلاب والطالبات تسهم في استقرار العملية التعليمية في السودان. وأكد حرص اللجنة على تيسير عودة السودانيين المقيمين في دول المهجر والراغبين في الرجوع إلى وطنهم.

ويأتي هذا البرنامج المخصص للأكاديميين بعد رحلات عودة عامة شملت سودانيين من فئات مختلفة، حيث عاد يوم الخميس الماضي ألف شخص عبر 20 حافلة. وفي 13 يوليو الجاري، عاد 900 سوداني على متن 18 حافلة، فيما جرى تفويج 800 آخرين في 9 من الشهر نفسه، و1174 سودانياً في 4 يوليو.

أعداد العائدين وخلفية الحرب

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، غادر أكثر من مليون و200 ألف سوداني إلى مصر، وفق تقديرات رسمية. وكان يقيم في مصر نحو 5 ملايين سوداني قبل الحرب، مما جعلها إحدى أبرز وجهات الفارين من المعارك.

وحتى نهاية عام 2025، عاد إلى السودان طوعاً نحو 428 ألفاً و676 شخصاً، وفق أرقام أعلنها سابقاً السفير عبد القادر عبد الله. وجاءت عمليات العودة عقب مبادرة أطلقتها السلطات المصرية في أكتوبر 2025، لنقل السودانيين الراغبين في العودة بقطار مخصص من القاهرة إلى أسوان.

وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ 2023 إثر خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

وتعمل “لجنة الأمل للعودة الطوعية”، وهي مبادرة إنسانية أهلية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانية لتسهيل عودة السودانيين إلى بلادهم.