العملية العسكرية في تعز
في ساعة متأخرة من يوم الاثنين 20 أكتوبر 2026، أعلن الجيش اليمني مقتل 129 من عناصر جماعة الحوثي خلال يومين من المواجهات والغارات التي شهدتها محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وأوضح محور تعز العسكري التابع للجيش في بيان أن الهجوم مستمر على “مواقع سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية” في مديرية المسراخ جنوب تعز، مشيراً إلى تكبيد المليشيا خسائر كبيرة.
وأكد البيان أن هذا الهجوم تشنه قوات الجيش بمحور تعز، مسنودة بالمقاومة الشعبية وأهالي المنطقة، لليوم الثاني على التوالي.
الأهمية الاستراتيجية لمحافظة تعز
تتمتع تعز بأهمية استراتيجية كونها الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء والجنوبية مثل لحج وعدن؛ فالتحكم بها يعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
كما تشرف المحافظة على مضيق باب المندب الاستراتيجي عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً، وتعد أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، حيث تمثل نحو 12 بالمئة من إجمالي السكان.
التطورات الميدانية والسيطرة على المناطق
وبحسب محور تعز، نفذت مجموعة من الجيش في جبهة الأقروض عملية إغارة ناجحة على موقع للمليشيا، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر المليشيا.
كما شن الطيران الحربي مساء الاثنين 13 غارة جوية استهدفت مواقع وأسلحة ومعدات ومخازن أسلحة وتجمعات أفراد للمليشيا في مناطق متفرقة بمحافظة تعز، ومنها شارع الستين شمالاً، ومطار تعز في الجند شرقاً، والربيعي شمال غربي المدينة، والضباب غرباً، ومديريتي المعافر والمسراخ جنوباً.
وأضاف المحور أن 129 عنصراً حوثياً لاقوا مصرعهم وجرح 176 آخرون بنيران القوات وضربات الطيران خلال الـ48 ساعة الماضية، وحتى الساعة 06:15 ت.غ لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق على ما أعلنه محور تعز.
منذ تجدد التصعيد في يوليو/ تموز الماضي، يستمر القتال في عدة جبهات، بينما شهدت تعز أبرز تطور ميداني إذ أعلنت القوات الحكومية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق في مديرية ذو باب.
وفرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز (مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه) من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية عقب إحرازهم تقدماً ميدانياً في مناطق بريف محافظة تعز.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون، في سبتمبر/ أيلول 2014، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة الشرعية اليمنية.
وبشكل كامل، يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار (شمال) والحديدة (غرب) وإب (جنوب غرب) والمحويت وريمة (شمال غرب)، ويفرضون سيطرة جزئية في محافظات حجة (شمال غرب) والبيئة ومأرب (وسط) والجوف (شمال) والضالع وتعز (جنوب غرب).
بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، ومحافظات المهرة وحضرموت (شرق) وشبوة وأبين (جنوب) وغالبية محافظتي لحج والضالع (جنوب غرب) وأجزاء من تعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط) والجوف وحجة وصعدة.






