انتقاد المنفي لمسودة الاتفاق
رفض رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في يوم الجمعة، مسودة الاتفاق التي وقعتها لجنة الحوار المصغرة (4+4)، معتبراً أنها تتعارض مع مبدأ الشفافية.
وأكد المنفي أن ليبيا لا ترغب في ترتيبات تُعيد إنتاج النزاع أو تقاسم المناصب، بل تسعى إلى توافق وطني ينهي الأزمة، ويحافظ على مؤسسات الدولة، ويهيئ لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة دون استبعاد.
وشدد المنفي على أن أي ترتيبات للمؤسسات السيادية، ومن بينها مفوضية الانتخابات، لا ينبغي أن تستند إلى أمر واقع أو إلى اختصاصات غير واضحة لا تتحمل الفحص القانوني.
كما أشار إلى أن من حق الليبيين التعبير والتظاهر السلمي وممارسة ضغوط شعبية مسؤولة للدفاع عن مواردهم، والاحتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية، والتمسك بحقهم في اختيار من يحكمهم.
تفاصيل توقيع اللجنة في تونس
وجاء ذلك في سلسلة من المنشورات التي نشرها المنفي على منصة “إكس” التابعة للشركة الأمريكية، عقب توقيع اللجنة، يوم الخميس في تونس، بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي المتعلقة بالانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وقع التوقيع على مسودة الاتفاق خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، والتي تتكون من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، وفقاً لبيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
واتفق المشاركون على عقد لقاء آخر داخل ليبيا قبل انتهاء الشهر الحالي، لوضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ الاتفاق وإعلانه رسمياً.
الرؤية المستقبلية والانتخابات
وتعمل لجنة الحوار المصغر في حوار مستمر منذ عدة أشهر، عقب إعلان المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/نيسان الماضي، أنها أجرت اتصالات مع مجموعة ضيقة من الفاعلين الليبيين.
ويهدف هذا الحوار إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الراهنة وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أعلنت في أغسطس/أب 2025.
وفي ذلك التاريخ، أعلنت تيتيه خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: أولاً، تطبيق إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ ثانياً، توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة؛ ثالثاً، عقد حوار منظم يشتمل على فئات متعددة من الليبيين.
ويتم كل ذلك في إطار جهود تقودها وتبذلها البعثة الأممية، وتهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل النزاع بين حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد؛ والثانية هي الحكومة التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويترأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات، التي انتظروها طويلاً، حداً للنزاعات السياسية والمسلحة وتنهِ الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).






