أعلنت وسائل إعلام يمنية، يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، أن جماعة الحوثي شنت هجوماً على مطار الريان في محافظة حضرموت شرقي البلاد باستخدام ثلاث طائرات مسيرة. ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف المطار منذ تجدد القتال في يوليو الماضي، وفقاً لمراسل وكالة الأناضول.
تفاصيل الهجوم على مطار الريان
ذكرت قناة حضرموت الفضائية الحكومية، في نبأ عاجل، أن مطار الريان الدولي الواقع في مدينة المكلا عاصمة المحافظة تعرض لاعتداء حوثي. وأوضحت القناة أن ثلاث ضربات استهدفت مدرج المطار وإدارة الكهرباء التابعة له، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية. وبثت القناة مشاهد قالت إنها تُظهر لحظة استهداف المطار، دون أن تحدد طبيعة الأسلحة المستخدمة في الهجوم.
في السياق ذاته، أفاد موقع “المصدر أونلاين” الخاص بأن المطار تعرض لهجوم بطائرات مسيرة يُعتقد أنها تابعة للحوثيين.
ادعاءات الحوثي وتحذير للسعودية
لاحقاً، أصدر المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، بياناً ادعى فيه أن قوات الجماعة “نفذت عملية استهداف لمعدات عسكرية نقلها العدو السعودي عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان”. وأضاف سريع في بيانه أن الجماعة “توجه تحذيراً للسعودية من استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية”. يُذكر أن مطار الريان يُعد من أبرز المطارات المدنية في اليمن، حيث يخدم ملايين السكان في حضرموت والمحافظات المجاورة.
استهداف مطار عدن بالصواريخ
وفي تطور موازٍ، أفادت قناة “سبأ” الحكومية، في وقت سابق من يوم الأربعاء، بأن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي جنوبي البلاد بصاروخ باليستي، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأكد سكان محليون لوكالة الأناضول سماعهم دوي انفجار قوي في محيط المطار. من جانبه، ادعى يحيى سريع في بيان آخر أن الجماعة استهدفت ما سماها “غرفة العمليات التابعة للعدو السعودي في معسكر بدر بعدن بصاروخ باليستي”.
تصعيد عسكري متجدد منذ يوليو
تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد عسكري تجدد في يوليو 2026، وأسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، فضلاً عن نزوح أكثر من ربع مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تتهم بتلقي دعم إيراني. ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما فيها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، ويفرضون سيطرة جزئية على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، ومعظم محافظتي لحج والضالع، إضافة إلى أجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.






