عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +14°C

جبهة تحرير أزواد تنفي أي حوار مع السلطات الانقلابية في باماكو وتؤكد استمرار القتال

22/07/2026 06:06

موقف الجبهة من التفاوض والحرب

أكد محمد المولود رمضان، المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، للأناضول أن الجبهة لا تجري أي محادثات ولا تقبل أي مبادرة للسلام أو الحوار مع الجهات التي تصفها بالانقلابيين في باماكو. وأوضح أن القتال الدائر لم يبدأه مقاتلو الأزواد، بل فرض عليهم بعد استيلاء العسكريين على السلطة في العاصمة. وذكر أن الجبهة التزمت باتفاق الجزائر الموقع سنة 2015، بينما نقضه القادة الجدد عندما توجهوا إلى روسيا وجلبوا مرتزقة وشنوا هجمات على مناطق الشمال.

وصف رمضان روسيا بأنها دولة إمبريالية تسعى لاستغلال ثروات المنطقة، وتوقع أن تفشل في مسعاها مثلما فشل الاتحاد السوفيتي في أفغانستان. وشدد على أن القضية تخص مالي داخليًا، وأن استئناف العلاقات بين الجزائر والحكومة في باماكو لن يؤثر على مسار الجبهة.

تفاصيل المعارك في أنفيف وتطورات الميدان

ذكر المتحدث أن الجبهة خاضت معارك عنيفة في مدينة أنفيف التي تقع جنوب إقليم أزواد وتشكل البوابة الجنوبية المؤدية إلى كidal. وأشار إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها قوات الأزواد استهدفت تمركزات الفيلق الروسي المرتزق وبعض وحدات الجيش المالي داخل المدينة. وأكد أنه تم تحقيق السيطرة الكاملة على أنفيف، لكن عناصر من الفيلق لجأوا إلى تحصينات عسكرية محصنة برفقة قوات من الجيش المالي.

وأضاف رمضان أن رتلاً آخر انطلق من غاو مكونًا من قوات روسية ووحدات من الجيش المالي تحت غطاء جوي يهدف لكسر الحصار، وقد تم تدميره وعادت البقية إلى غاو. وفي التاسع من يوليو وصل رتل ثالث يبدو أنه جاء من روسيا يحمل قوات جوية وبرية، فتم التصدي له طوال اليوم. بعد ذلك قرر المقاتلون الأزوادون الانسحاب من الأنفيف لإعادة ترتيب صفوفهم ووضع خطة جديدة.

ثم نصبت الجبهة كميناً للقوات التي غادرت أنفيف باتجاه غاو، مما أسفر عن تدمير العديد من الآليات ومقتل عدد من عناصر الجيش المالي، بينما فر البقية إلى غاو. وأكد المتحدث أن الأزواد هم من يسيطرون على المبادرة في الميدان ويحددون مسار العمليات.

دور روسيا والمستقبل

قال رمضان إن روسيا ودول أخرى لا تتدخل في إفريقيا بدافع حسن النية تجاه الحكومات، بل تسعى كل دولة لتحقيق مصالحها، وفي حالة روسيا ذلك يتم عبر استغلال الثروات وسرقة الذهب. وأكد أن أزواد لن تسمح لأي قوة خارجية بالاستفادة من مواردها، وأنها ستواجه أي غزاة وتطردهم كما طردت الأجداد كل المحتلين السابقين من أراضيها.

وذكر أن الجبهة هزمت القوات الروسية في كل المواجهات، بدءًا من عملية فاغنر في أزواد عام 2024 مرورًا بعمليات كيدال وتيسالط التي طلب فيها المرتزقة الخروج الآمن، وانتهاءً بمعركة أنفيف التي ستنتهي بطردهم وهزيمتهم. وختم برسالة إلى موسكو مفادها أنه إذا أرادت روسيا حماية مصالحها عليها التعامل مع السكان المحليين وعدم اعتماد نهج عدائي يدمر المدن والمستشفيات والمدارس.

العلاقات الجزائرية‑المالية وتأثيرها على الجبهة

وفي الحادي عشر من يوليو الجاري أعلنت الجزائر ومالي عن إعادة تبادل السفراء وفتح المجالات الجوية أمام الرحلات بين البلدين، مما وضع نهاية لأزمة دبلوماسية نشبت في أبريل 2025 عندما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطيران المالي واستدعت سفيرها للتشاور بسبب ما وصفته باختراق متكرر لأجوائها بطائرات مسيرة مالية.

وبخصوص تأثير هذا التقارب على جبهة تحرير أزواد، أوضح رمضان أن الأمر يخص السيادة الجزائرية وحقها في إقامة علاقات مع أي دولة، وأنه لا يرى أي ارتباط بين هذا التطور ومسار الجبهة الداخلي الذي يظل مركّزًا على المواجهة مع الحكومة الانقلابية في باماكو.