عاجل
٢ محرم ١٤٤٨ هـ| الخميس، 18 يونيو 2026
الرياض +15°C

تايوان تنتقد انتشاراً صينياً لأكثر من مئة سفينة وتدعو لتعزيز الإنفاق الدفاعي

23/05/2026 13:03

الانتشار الصيني للسفن في المياه الإقليمية

قال مسؤول تايواني يوم السبت إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية التي تمتد من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وأوضح رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو، عبر منصة «إكس»، أن هذا الانتشار جرى على مدى الأيام الماضية، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

الزيارة الأميركية وتوترات إعلان الاستقلال

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة جزءاً من أراضيها، وقد تعهدت بتوحيدها مع البر الرئيسي، مشيرة إلى أنها قد تلجأ إلى القوة إذا لزم الأمر.

وياتي تصريح المسؤول الأمني التايواني بعد نحو عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال زيارته الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال، وردت سلطات تايوان بأنها «دولة ديمقراطية ذات سيادة ومستقلة، ولا تخضع لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحفيين يوم الأربعاء إنه سيتحدث إلى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، مضيفاً أن البيت الأبيض يدرس إمكانية بيع أسلحة للجزيرة.

وأضاف ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مشيراً إلى أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

الجدل حول ميزانية الدفاع التايوانية ومواقف الأحزاب

من ناحية أخرى، تجمع المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية تهدف إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته والبالغ 40 مليار دولار.

وكان لاي يرغب في الموافقة على ميزانية تكميلية للدفاع تشمل أموالاً مخصصة للأسلحة الأميركية والعتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لتعزيز الردع أمام الصين التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها.

لكن المعارضة التي تشغل أغلبية المقاعد في البرلمان أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق تقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، مشيرة إلى أن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، حيث رُفعت الأعلام والهتافات الداعمة للإنفاق الدفاعي.

وتسعى الحكومة الآن للحصول على الموافقة على بقية الأموال، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ألقتها في جنوب تايوان اليوم إنه ليس هناك من يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وأكدت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو من يستطيع تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».

للنشر و الاعلان