عاجل
٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 24 يوليو 2026
الرياض +18°C

تعز تشهد مسيرة كبرى تطالب باستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين

23/07/2026 14:56

شهدت مدينة تعز، الواقعة في جنوب غرب اليمن، يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، مسيرة شعبية حاشدة، رفع المشاركون خلالها مطالب باستعادة المدن التي لا تزال تحت قبضة جماعة الحوثي.

خُطط للتظاهرة في شارع جمال، الشارع الرئيسي في المدينة التي تقع تحت سلطة الحكومة اليمنية، وذلك بدعوة من قيادة محافظة تعز التابعة للحكومة، وفقاً لما نقله مراسل الأناضول.

مضامين اللافتات والشعارات

حمل المتظاهرون لافتات تتضمن عبارات من قبيل: “دعم المملكة العربية السعودية لليمن يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين الشعبين”، و”معا للاصطفاف الوطني تأييدا للشرعية وللقرارات الرئاسية”، و”استعادة الدولة هي الطريق إلى السلام والرواتب والخدمات والتنمية”.

كما رفع المشاركون العلمين اليمني والسعودي، إضافة إلى صور رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان.

حشد رسمي وشعبي واسع

أفاد بيان صادر عن محافظة تعز بأن “مئات الآلاف من أبناء المحافظة شاركوا في المسيرة، لتأكيد التمسك بالمشروع الجمهوري، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب”.

وشهدت المسيرة مشاركة “قيادات السلطة المحلية، ومديرو المكاتب التنفيذية والمؤسسات والمديريات، وقيادات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمشايخ والأعيان، ومختلف المكونات المجتمعية”، على ما ورد في البيان.

تصريحات المحافظ ومواقف رسمية

على هامش المسيرة، تلا محافظ تعز نبيل شمسان بياناً أكد فيه “دعمه الكامل لما ورد في خطاب العليمي”، معتبراً إياه “خريطة طريق وطنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وصون السيادة الوطنية، وإنهاء الانقلاب، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني”.

وشدد شمسان على دعم جميع الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة اليمن، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة.

وأضاف أن محافظة تعز، التي تعاني حصاراً حوثياً مستمراً منذ سنوات، تمثل الشاهد الأصدق على زيف ادعاءات جماعة الحوثي بشأن “الحصار”.

واتهم شمسان الجماعة بأنها “أغلقت الطرق الرئيسية، واستهدفت المدنيين بالقصف والقنص، وارتكبت انتهاكات واسعة بحق أبناء المحافظة”.

ودعا المحافظ إلى “توحيد الصف الوطني والالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وجعل معركة التحرير هدفاً وطنياً جامعاً”.

السياق العام للصراع في اليمن

في يوم الاثنين الذي سبق المسيرة، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشعب وجميع القوى الوطنية إلى “الالتفاف حول القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء هذا الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب”.

يشهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران والمسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.

وما يزال الحوثيون يسيطرون على غالبية المناطق الواقعة شمالي وغربي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء وإب والمحويت، إضافة إلى معظم أجزاء محافظات الحديدة وحجة وصعدة، فضلاً عن مناطق أخرى.

في المقابل، تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية محافظات لحج وتعز والضالع.