أفاد مسؤول محلي رفيع المستوى أن تفجيرًا استهدف قطارًا كان يحمل عسكريين في إقليم بلوشستان الجنوبي الغربي لباكستان أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصًا يوم الأحد.
خسائر بشرية وأضرار مادية
وأوضح المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم وقع في كويتا، عاصمة الإقليم، وأسفر عن إصابة أكثر من خمسين شخصًا، من بينهم جنود في الجيش الباكستاني.
نشرت صور من موقع الانفجار تُظهر عربة قطار محطمة جانبًا، فيما كان المتواجدون يبحثون بين الأنقاض عن ناجين. وتظهر المشاهد أيضًا أشخاصًا يحملون جثثًا مغطاة بالدم على نقالات بعيدًا عن العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن تحرس المكان.
تفاصيل الحادث
وأوضح المسؤول أن القطار، الذي كان ينقل أفرادًا من الجيش وعائلاتهم، كان متجهًا من كويتا إلى بيشاور في شمال غرب باكستان. وأضاف أن القطار كان يعبر إشارة مرور في تشامان باتاك بمدينة كويتا عندما اصطدمت به سيارة مفخخة، ما أدى إلى انفجار هائل حطم النوافذ ودمر سيارات مجاورة.
وأفاد مسؤول آخر أن أفراد الجيش الذين كانوا على متن القطار كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى.
إدانة جماعة «جيش تحرير بلوشستان» وتحملها المسؤولية
أعلنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان»، التي تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان وجهته إلى وكالة الصحافة الفرنسية. وأشارت إلى أنها استهدفت منشآت عسكرية ومسؤولين في الشرطة والإدارة المدنية من خلال هجمات مسلحة وتفجيرات انتحارية.
وتشير التقارير إلى أن الجماعة كثفت هجماتها في السنوات الأخيرة على باكستانيين من ولايات أخرى يعملون في المنطقة، بالإضافة إلى استهداف شركات الطاقة الأجنبية.
رد الفعل المحلي والدولي
دان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم ووصفه بأنه «انفجار وحشي أدى إلى خسارة مأساوية لأرواح بريئة»، مشددًا على أن «هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لا يمكن أن تضعف عزيمة شعب باكستان».
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن وزن العبوة الناسفة المستخدمة قد بلغ نحو 35 كيلوغرامًا، وأن الشرطة والأجهزة الأمنية أطلقت تحقيقًا شاملاً في الحادث.
شهادات شهود عيان
أعرب محمد رحيم، الذي كان قريبًا من موقع الانفجار، أنه كان نائمًا عندما هزت الموجة الانفجارية المنطقة، مضيفًا أنه «قفز هو وعائلته من أسرّتهم عندما سمعوا دويا هائلًا»، مشيرًا إلى صراخ وبكاء نساء وأطفال في المباني المحيطة.
وقال عبد الباسط، أحد الشهود، إنه كان يقف في طابور لشراء الفطور عندما سمع الانفجار، مضيفًا: «بدأ الناس بالفرار بحثًا عن مخبأ».
وأفاد مجيب أحمد أن سيارته تضررت نتيجة الانفجار، معربًا عن اعتقاده الفوري بأن ما حدث كان هجومًا، مضيفًا أنه «خرج من المبنى فرأى الدمار وكانت سيارته محطمة تمامًا».






