البديوي: إدانة الاعتداء الحوثي على السعودية
صرح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأن تعريض الحوثيين لمكة المكرمة لخطر الهجمات يشكل “تجاوزًا بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم”.
ووفق بيان صدر عن الأمانة العامة مساء يوم السبت (24 أكتوبر 2026)، استنكر البديوي بأشد العبارات “الاعتداء الإرهابي الحوثي على عدة مناطق في السعودية”، وأشار إلى أن اعتراض صاروخين باليستيين أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة المكرمة، بالإضافة إلى شظايا في جدة والطائف ورابغ.
وشدد على أن الاعتداء يعكس استهانة واضحة بحياة المدنيين وسلامتهم، ويمثل “تصعيدًا إجراميًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد البديوي أن استهداف مكة المكرمة بهذه الهجمات هو “تجاوز بالغ الخطورة لا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة”.
وأشار إلى أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج، وأن دول المجلس تقف متحدة إلى جانب المملكة في مواجهة هذه الهجمات، وتدعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين.
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى “موقف حازم وإجراءات فعالة تضع حدًا لهذه الاعتداءات الآثمة”.
تفاصيل الهجوم على مكة المكرمة
وفي وقت سابق من السبت، أعلنت السلطات السعودية أنها اعترضت صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما أدى إلى سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمس بمكة وشظايا في جدة والطائف ورابغ، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس) نقلاً عن الدفاع المدني.
ولم يبلغ الدفاع المدني عن وقوع إصابات أو أضرار مادية. من جانبه، نفى المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، استهداف المواقع المقدسة، مؤكدًا أن العمليات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية، مع وعد بالإعلان عن التفاصيل لاحقًا.
خلفية التصعيد والموقف الخليجي
وكانت السعودية قد أعلنت سابقًا أن مكة المكرمة والمدينة المنورة تعرضتا لثلاث محاولات استهداف من الحوثيين منذ عام 2017، أحدثها محاولتان في سبتمبر 2026، وقد أثارت تلك المحاولات إدانات إسلامية، بينما نفت الجماعة اليمنية مسؤوليتها.
وتضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بينما تضم المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدهما ملايين المسلمين سنويًا لأداء الحج والعمرة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد هجمات الحوثيين ضد السعودية منذ يوليو 2026، والتي ازدادت حدتها في أكتوبر الجاري، مع هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية.
معركة شاملة ضد الحوثيين
وفي 4 أكتوبر 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين. كما أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية استمرار دعمه للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.






