عاجل
٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 25 مايو 2026
الرياض +19°C

البابا ليو يدعو إلى تباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي ويحذر من مخاطر النزاعات

وجه البابا ليو، في أول وثيقة كبرى يطلقها، نداءً حازماً إلى حكومات العالم لتقليل وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن هذه التكنولوجيا قد تنشر معلومات مضللة، وتغذي الصراعات، وتدفع البشرية نحو مسار من الحروب المتواصلة.

رسالة البابا في ظل الانتقادات الدولية

وبحسب وكالة رويترز، جاء الخطاب من ليو الذي شدد لهجته في الأشهر القليلة الماضية، خاصة بعد انتقاده للغربية على إيران، ما أثار استياء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقد تضمن النص المطول ما يعرف بالرسالة العامة الأولى للبابا، حيث دعا إلى سلسلة من النداءات الحماسية إلى قادة الدول.

دعوات للسياسات العامة وحماية الفئات الضعيفة

أوضح ليو في كلماته أن ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي لا يجب أن تقتصر على القطاع الخاص، داعياً صانعي السياسات إلى حماية حقوق العمال وضمان سلامة الأطفال من مخاطر هذه التكنولوجيا. كما طلب الحد من التنافس غير المنظم بين شركات الذكاء الاصطناعي.

في الفقرة التي حملت عنوان «الإنسانية الرائعة»، صرح البابا بأن ما يلزم هو مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء التطورات عندما تكون الأوضاع في حالة تسارع. ودعا إلى إرساء أطر قانونية ملائمة، ورقابة مستقلة، ومستخدمين واعين، إلى جانب نظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته.

الرسالة البابوية وتأثيرها الواسع

تُعَدّ الرسائل البابوية من أعلى صور التعليم الكنسي الموجه إلى نحو 1.4 مليار من أتباع الكنيسة. وقد استغرق إعداد الوثيقة التي يبلغ طولها نحو 43 ألف كلمة ما يقارب أكثر من عام منذ انتخاب ليو للمنصب.

رفض نظرية «الحرب العادلة» وتوجيه اللوم إلى صناعات السلاح

ركزت الوثيقة، التي ارتكزت أساساً على الذكاء الاصطناعي، على انتقادات الحروب التي تجتاح العالم، معربةً عن أسفها لضعف المنظمات متعددة الأطراف، محذرةً من أن أرباح صناعة السلاح تشكل أحد المحركات الرئيسية للنزاعات. وفي النص الإنجليزي، أشار ليو إلى أن الستين سنة الماضية شهدت صراعات ذات وحشية لافتة، غالباً ما أصابت السكان المدنيين.

وأضاف أن الإنسانية تنحدر نحو ثقافة عنف تستند إلى القوة، وأن السلام لم يعد يُنظر إليه كمسؤولية جماعية، بل كهدنة هشة وعابرة بين الصراعات. كما جدد ليو موقف الكنيسة الرافض لنظرية «الحرب العادلة»، وهي عقيدة استُخدمت منذ القرن الخامس لتقييم الصراعات الدولية.

واستشهد مسؤولون من إدارة ترامب، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، كاثوليكي، بهذه العقيدة التي تنص عموماً على أن الحروب لا تُبرر إلا للدفاع عن العدوان، لتبرير الحرب على إيران.