دعت روسيا، في بيان صدر يوم الاثنين، رعاياها الأجانب والدبلوماسيين المتواجدين في العاصمة الأوكرانية كييف إلى مغادرة المدينة في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى نية موسكو شنّ مزيد من الضربات على العاصمة، بما في ذلك ما وصفته بـ«مراكز صنع القرار».
تصعيد عسكري متبادل
تزامن هذا التحذير الروسي مع مقتل ستة أشخاص نتيجة ضربات أوكرانية استهدفت منطقتي بلغورود وبريانسك الحدوديتين، الواقعتين داخل سيطرة موسكو. وفي الوقت نفسه، أسفر هجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا عن مقتل شخصين.
خسائر بشرية على الجبهتين
في ساعات سابقة، سجلت الإدارة المحلية في منطقة دونيتسك مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في بلدة غورليفكا الواقعة على خط المواجهة. وصرّح رئيس البلدية إيفان بريخودكو أن القتل نتج عن «العدوان المسلح الأوكراني» في المنطقة التي يطلق عليها الروس اسم كالينينسكي.
كما أعلنت السلطات المحلية عن مقتل شخصين في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف منطقتي بريانسك وبلغورود، وأفادت أن هناك إصابات أخرى جراء الهجمات.
ردود فعل روسية وأوكرانية
أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن الضربات المرتقبة ستركز على «مراكز صنع القرار ومراكز القيادة». من جانبها، أكدت أوكرانيا أن القصف الذي استهدف كييف استخدم صواريخ أوريشنيك الباليستية، القادرة على حمل رؤوس نووية.
روسيا بدورها ربطت هجماتها الأخيرة بضربات بطائرات مسيرة استهدفت مراكز ثقافية في منطقة لوغانسك، وأسفرت عن مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من أربعين.
تطورات في خاركيف وديرغاشي
أعلنت السلطات في منطقة خاركيف عن مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين جراء هجوم صاروخي روسي. وفي بلدة ديرغاشي، أسفر هجوم عن مقتل رجلين يبلغان من العمر 68 و25 عاماً، ونقل 17 شخصاً إلى المستشفى، بينما عولج شخصان آخران في موقع الاشتباك.
تجدر الإشارة إلى أن القوات الروسية سيطرت على مساحات واسعة من منطقة خاركيف الحدودية عند بدء الغزو في 2022، إلا أن تلك المناطق تم تحريرها لاحقاً في هجوم مضاد.
يأتي هذا التصعيد في ظل تعثر الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع، الذي يُعد الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.






