أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة، يوم السبت، أن جماعة الحوثي لا تتبنى سوى خيار الحرب، واصفاً المواجهة معها بأنها معركة مصيرية. جاءت تصريحاته خلال اجتماع عسكري موسع عُقد في مدينة مأرب وسط اليمن، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات الحكومية.
العرادة: الحوثيون يرفضون المبادرات ويتمسكون بالحرب
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن العرادة قوله إن “المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب اليمني وقواته المسلحة منذ سنوات تمثل معركة مصيرية دفاعاً عن الجمهورية وحماية الثوابت والمكتسبات الوطنية”. ودعا إلى مواصلة العمل من أجل “استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التمرد والانقلاب”.
واتهم العرادة الحوثيين بالاستمرار في “التعنت ورفض المبادرات الإقليمية والدولية”، مشدداً على أن الجماعة “لا تؤمن إلا بخيار الحرب”. وأضاف أن الجماعة تتعمد إطالة أمد معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه التصريحات.
اجتماع عسكري في مأرب لبحث الجاهزية والخطط العملياتية
جاء الاجتماع برئاسة العرادة الذي يشغل أيضاً منصب محافظ مأرب، وبحضور وزير الدفاع طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة صغير بن عزيز، وقائد التحالف العربي في المحافظة العميد الركن فارس الشمري. وناقش الاجتماع، وفقاً لوكالة سبأ، “مستجدات الأوضاع العسكرية والميدانية، ومستوى الجاهزية، وسير تنفيذ الخطط العملياتية في مختلف الجبهات”.
ودعا العرادة خلال اللقاء إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في الوحدات العسكرية والأمنية، بما يرفع كفاءة الأداء ويتناسب مع متطلبات المرحلة.
غارات جوية تستهدف مواقع الحوثيين في مأرب والجوف
عُقد الاجتماع عقب إعلان التلفزيون اليمني الرسمي تعرض تعزيزات ومواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف (شمال) لغارات جوية. وأشارت قناة اليمن الفضائية الحكومية إلى أن الغارات (لم تحدد مصدرها) استهدفت مواقع بينها منصات إطلاق صواريخ وقاعدة لإطلاق قذائف كاتيوشا ومخازن أسلحة في مديريات الجوبة والصفراء ومجزر بمحافظتي مأرب والجوف.
وذكرت القناة أن الغارات أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الجماعة بينهم خبراء في إطلاق الصواريخ، دون صدور تعليق حوثي حول ذلك.
تصعيد متبادل في البحر الأحمر وخلفية الصراع المستمر
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد متبادل بين جماعة الحوثي والتحالف العربي بقيادة السعودية، حيث أعلن التحالف تنفيذ ضربات جوية على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة وجزيرة كمران، رداً على استهداف الجماعة سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية في البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الأربعاء الماضي، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالوا إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بهما، وذلك بعد إعلانهم فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتهم.
وتشهد اليمن أزمة متواصلة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، ما دفع تحالفاً تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ورغم هدوء نسبي ساد الجبهات منذ أبريل/ نيسان 2022، شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً مع تسجيل مواجهات وغارات متبادلة، في ظل استمرار الخلافات بشأن مسار السلام وإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 12 عاماً.






