عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

ليبيا تحتج رسمياً على تصريحات ترامب المسيئة وتستدعي القائمة بالأعمال الأمريكية

25/10/2026 16:43

أعلنت وزارة الخارجية الليبية، الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، أنها استدعت القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى طرابلس إلى مقرها، وذلك لتسليمها مذكرة احتجاج رسمية. وجاءت هذه الخطوة رداً على تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وصف خلالها ليبيا بأنها دولة “قذرة”، إلى جانب دول أخرى.

تفاصيل الاستدعاء والمذكرة الرسمية

أوضحت وزارة الخارجية الليبية، في بيان صحفي وزعته اليوم، أنها قامت باستدعاء القائمة بالأعمال الأمريكية إلى مبنى الوزارة، حيث جرى إبلاغها بالاحتجاج الرسمي إزاء التصريحات التي وصفتها الوزارة بإنها “مسيئة” لليبيا ولشعبها. ووفقاً للبيان، فإن المذكرة الرسمية التي تم تسليمها تضمنت المطالبة بتقديم إيضاحات حول تلك التصريحات، وكذلك تصويب ما جاء فيها من ماصف وصفات.

وشددت الوزارة في بيانها على أن ليبيا “دولة ذات سيادة”، وت”رفض أي تصريحات من شأنها المساس بكرامة شعبها أو النيل من مكانتها، أو الزج باسمها وشعبها في سياق السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية”. وأكدت أن مبدأ الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية والالتزام بالأعراف الدبلوماسية تمثل أسل سا راسخة للعلاقات بين الدول.

مواقف قيادة ليبية رفصة للتصرحات

من جانه، دعا صادم حفر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي في منصة “فيسبوك”، إلى اتخاذ موقف ليب رسمي واصح إزاء تلك التصريحات. شملت دعوته بضرورة إبلاغ الجانب الأمريك باحتجاج دبلوماسي، والمطالبة بمعالجة الإساءة بما يتناسب مع جسامتها.

وقال حفتر في تدوينته: “إن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وكرامتها الوطنية فوق أي اعتبار، ولا يمكن أن نقبل بأن تكون موضع إساءة أو انتقاص تحت أي ظرف أو مبرر سياسي”. وأضاف أن الحفاظ على علاقات التعاون والصداقة مع الواليات المتحدة لا يتعارض مع التمسك بالاحترام المتبادل، باعتباره أسلاس للعلاقات بين الدول.

بدوره، أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عن رفضه القاطع لتصريحات ترامب. وأكد، في بيان نشره عبر حسابه في “فيسبوك” الأحد، تمسك ليبيا بإقامة علاقات مع الواليات المتحدة على أسس الاحترام المتبادل. ونقل عنه قوله: “ليبيا دولة ذات سيادة، ونرفض أي إساءة إليها أو إلى شعبها الذي قدم تضحيات كبية في محاربة الإرهاب”. وتابع: “لن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية”.

خلفية التصريحات وسياقها

جاءت هذه المواقف الرسمية الليبية عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها دونالد ترامب، السبت، خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا الأمريكية. وخلال التجمع، صر ح ترامب قائلاً: “لماذا نضطر دائماً إلى استقبال أشخاص من دول قذرة! ليبيا واليمن وهايتي والصومال، أنا أسمي هذه الدول دولا قذرة”. على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقيت يستعد فيه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب لخوض انتخابات التجديد النصفي للكنغرس الأمريكي، والمقررة في 3 نوفمبر 2026. وكانت العلاقات الليبية الأمريكية قد شهدت خلال الآونة الأخيرة تحركات لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب انخراط واشنطن في جهود تسوية الأزمة السياسية الليبية.