عاجل
١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 26 أغسطس 2026
الرياض +18°C

الاتحاد الأوروبي يسجل أول عجز تجاري للسلع منذ 2023 مع ارتفاع واردات الطاقة

26/08/2026 07:01

عجز تجاري متزايد بفعل واردات الطاقة

وفقًا لبيانات يوروستات، انتقل الاتحاد الأوروبي من فائض إلى عجز في تجارة السلع للمرة الأولى منذ الربع الثاني لعام 2023، حيث بلغ العجز التجاري 21.8 مليار يورو في الربع الثاني من السنة الحالية مقابل فائض قدره 6.7 مليار يورو في الربع الأول.

تأثير السياسة التجارية الأميركية على الصادرات

عزا الارتفاع في العجز إلى زيادة حادة في فاتورة واردات الطاقة، إذ ارتفع عجز تجارة الطاقة من 71.3 مليار يورو إلى 101.1 مليار يورو بين الربعين الأول والثاني، بينما قفزت واردات الوقود القادمة من الولايات المتحدة من 19.8 مليار يورو إلى 29 مليار يورو. وارتفعت إجمالي واردات الاتحاد بنحو 63.4 مليار يورو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة، متجاوزة الزيادة في الصادرات التي بلغت 34.9 مليار يورو، والتي ارتبط قسم كبير منها بنمو مبيعات المنتجات الكيميائية والغذائية.

اتساع الفجوة مع الصين ومطالب أوروبية

ولعبت التوقعات بفرض رسوم جمركية واسعة هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دوراً في تسريع صادرات الشركات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، غير أن صادرات الاتحاد إلى السوق الأميركية انخفضت بنحو 43.7 مليار يورو قياساً بالربع الأول لسنة 2025، الذي شهد فيه الفائض التجاري العالمي للاتحاد مستوى قياسياً يقرب من 51 مليار يورو.

وارتفع العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين بمقدار 2.9 مليار يورو بين الربعين الأول والثاني من السنة الحالية، ليصل إلى 103.3 مليار يورو، أي أن العجز تضاعف تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية، مع ظهور اختلالات بارزة في قطاعات السيارات والآلات والمنتجات الصناعية المصنعة.

وقال آرثر ليشتهايمر، الباحث في مركز جاك ديلور، إن البيانات تمثل “عرضاً” للصعوبات التجارية الأوسع التي تواجه أوروبا، والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل تنامي صادرات المنتجات الصناعية الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن الأرقام المتعلقة بالصين تؤكد المخاوف الأوروبية بشأن الاختلال التجاري، مشيراً إلى أنها لا تتأثر بعامل التعجيل بالصادرات تحسباً للرسوم الجمركية، كما حدث في التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، دعا المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش إلى تحقيق نتائج ملموسة لمعالجة الفائض التجاري الصيني وتخفيف القيود التي تضعها بكين على صادرات المعادن والمواد الحيوية.

يُتوقع أن يزور المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش الصين في شهر أكتوبر القادم، وذلك في إطار جهود أوروبية تهدف إلى تحقيق توازن في العلاقات التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد عالمي وثاني أكبر شريك للاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة.

تشير أرقام الربع الثاني إلى أن ميزان التجارة الأوروبية ضعيف أمام تقلبات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، والمنافسة الصينية الصناعية، بالإضافة إلى تسارع التغييرات في السياسة التجارية الأمريكية.