أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، أن الإرهابيين وكل من يحمل فكراً يزرع الفرقة بين الأردنيين لن يفلتوا من العقاب، وذلك عقب إعلان السلطات الأمنية إلقاء القبض على منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب المملكة.
تصريحات ملكية بعد القبض على المنفذين
وفي تدوينة له على منصة “إكس”، قال الملك: “ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم”. وأضاف: “قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني”. وتابع: “رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء”.
تفاصيل العملية الأمنية
وجاءت تصريحات الملك بعد أن أعلنت مديرية الأمن العام، الاثنين، القبض على ثلاثة منفذين للهجوم، بعد اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم جميعاً دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية. وأوضحت المديرية في بيان أن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت فجر الاثنين من تحديد مكان اختبائهم في منزل مهجور بمحافظة الكرك، بعد عمليات بحث وتمشيط مكثفة منذ وقوع الاعتداء.
وأضافت أن المنفذين رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، التي طبقت قواعد الاشتباك حتى تمكنت من السيطرة عليهم واعتقالهم، مشيرة إلى ضبط أسلحة نارية وذخيرة بحوزتهم.
هوية المنفذين وملابسات التحقيق
من جانبه، قال وزير الداخلية مازن الفراية في تصريح لقناة “المملكة” إن المنفذين الثلاثة أردنيون، وأن الأجهزة الأمنية تمكنت من التعرف عليهم منذ بداية الحادثة، وألقت القبض عليهم بعد إصابتهم بجروح بالغة. وأشار إلى عدم وجود مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، مشدداً على أن الحديث عن هذا الأمر لا يزال مبكراً.
وكان الهجوم قد استهدف، الجمعة، مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق ما نقلت قناة “المملكة” عن مديرية الأمن العام الأردنية.
إجراءات الدولة بعد الهجوم
وعقب الاعتداء، أعلن الأردن الحداد العام لمدة 3 أيام، وزار الملك المصابين في مستشفى الكرك الحكومي، متوعداً بمواجهة منفذي الهجوم “بأشد العقوبات”. كما ترأس، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، وجه خلاله بمحاسبة كل من أيد الاعتداء أو برره بقوة القانون، وإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، ومراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.






