عاجل
١١ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 27 يوليو 2026
الرياض +18°C

طارمي: غياب الاستقرار الإداري أفقدنا الصفاء الذهني في مونديال 2026

27/06/2026 21:01

أقرّ مهدي طارمي، قائد المنتخب الإيراني لكرة القدم، أنه اضطرّ إلى ضبط مشاعره بعد التعادل المثير 1-1 مع منتخب مصر، وهو النتيجة التي قد تضع إيران على أعتاب التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026، غير أنها لا تضمن مرور الفريق إلى تلك المرحلة بصورة نهائية.

وضع إيران في مجموعة التصفيات

يعني هذا التعادل أن المنتخب الإيراني أنهى مرحلة المجموعات محققًا ثلاث نقاط من ثلاث مباريات تعادلية، ويجب الآن الانتظار حتى تنتهي جميع مبارياته في المجموعة لتحديد ما إذا كانت النقاط المكتسبة كافية لاحتلال أحد المراكز الثلاثة المتاحة للانتقال إلى دور الـ32.

وتظل الفرصة قائمة، حيث يحتل الفريق الإيراني المركز السادس ضمن ترتيب الفرق التي انتهت بالمركز الثالث، مع بقاء ثلاث مجموعات أخرى لم تُستكمل بعد.

تفاصيل المباراة والظروف المحيطة

شهدت المباراة تجارب عاطفية متباينة للمدرب طارمي، بعد إلغاء هدف إيراني في الوقت بدل الضائع بناءً على مراجعة تقنية الفيديو، فضلاً عن ارتطام إحدى الكرات بالعارضة. كما أضيفت إلى ذلك الظروف الخاصة التي أحاطت بوجود المنتخب في الولايات المتحدة، نتيجة للقيود المفروضة على السفر.

وقال طارمي: “التفاصيل الدقيقة هي التي تحدد نتيجة اللقاء. الراحة، العلاج، وصفاء الذهن أمور لا غنى عنها، لكن لا يمكننا الحفاظ على صفاء عقولنا في هذه الأجواء”.

وأضاف قائلاً: “لا نستطيع إخفاء مشاعرنا؛ نحن إيرانيون، وهناك من لا يفضلوننا، لكننا بشر ولنا أحاسيس”.

أهمية التأهل التاريخية

لم يسبق للمنتخب الإيراني أن يخوض الأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم، لذا فإن الوصول إلى دور الـ32 سيشكل إنجازًا تاريخيًا، لا سيما وأن البطولة تُنظم بالاشتراك مع الولايات المتحدة في ظل توترات سياسية مستمرة بين البلدين.

خضع الفريق لقيود سفر خلال مبارياته الثلاث التي أقيمت على الأراضي الأمريكية، حيث عانى عدد من أفراد البعثة من عدم حصولهم على تأشيرات دخول.

وعبر المدير الفني أمير قلعة نويي عن فخره بلاعبيه، مشيرًا إلى أن الدولة المستضيفة لم تعاملهم بعدالة.

التفاعل الجماهيري والرموز الثقافية

حضر المباراة جماهير رفعت علم إيران القديم كنوع من الاحتجاج على النظام الحاكم، إلا أنها حافظت أيضًا على تشجيع اللاعبين الذين التقطوا لحظات تحية منهم بعد انتهاء اللقاء.

صنّف المنظمون المحليون المباراة كـ “مباراة الفخر” ضمن فعاليات “أسبوع الفخر” في سياتل، احتفالًا بمجتمع الميم، حيث ظهرت بعض أعلام قوس قزح في مدرجات الملعب.

اعترضت كل من إيران ومصر على هذه الفعالية دون جدوى، فيما صرح طارمي: “ديننا لا يقبل ذلك، لكننا نحترم كل أفراد مجتمع المثليين. الفكرة ليست لنا، ونحن هنا للعب كرة القدم، ونحترم الجميع”.