ردود فعل الشهود والناجين
أكد مدير مركز سربرنيتسا التذكاري أمير سولياجيتش أن موت ملاديتش لا يغيّر شيء، مشددًا على أن المقابر الجماعية لا تُمحى والقتلى لا يعودون، وأن الحقيقة والمسؤولية والذاكرة يجب أن تبقى حية.
نائبة رئيس جمعية أمهات سربرنيتسا قادة هوتيتش أوضحت أن رفض طلب الإفراج عن ملاديتش بسبب مرضه كان أمرًا مهمًا، مؤكدة أن التاريخ سيسجل أنه مات في السجن وهو يقضي عقوبة المؤبد، وأشارت إلى أن families ما زالت تبحث عن رفات أحبائها في المقابر الجماعية بسبب أوامره.
رئيس جمعية ضحايا وشهود الإبادة الجماعية مراد طاهيروفيتش رأى أن بقاء ملاديتش في السجن حتى نهاية حياته يمثل انتصارًا للعدالة، ولفت إلى أن الضغوط التي مارستها بعض الأطراف للإفراج عنه بسبب حالته الصحية لم تنجح.
تفاصيل وفاة ملاديتش ومساره القانوني
أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة (RTRS) أن راتكو ملاديتش توفي في سجن لاهاي الهولندية عن عمر يناهز 84 عامًا، حيث كان يقضي حكمًا بالسجن المؤبد الصادر ضده بسبب جرائم ارتكبها خلال الحرب في البوسنة والهرسك.
ولد ملاديتش عام 1942 في قرية بوزانوفيسي قرب كالينوفيك شرقي البوسنة والهرسك، وتلقى تدريبه العسكري في بلغراد، ثم خدم في الجيش الشعبي اليوغوسلافي قبل أن يُعيّن رئيسًا لهيئة أركان جيش جمهورية صرب البوسنة في مايو 1992، واستمر في المنصب حتى 1996.
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا الأولى لائحة اتهام ضده في 24 يوليو 1995، قبل أن يفر إلى صربيا ويختبئ نحو 16 سنة رغم ادعاءات مؤسسات الدولة التي وفرت له الحماية، وظهر في تسجيلات تلفزيونية محلية أثناء فترة مطلوبية للعدالة الدولية.
السلطات الصربية ألقت القبض عليه في 26 مايو 2011 قرب قرية لازاريفو، وسلمته إلى المحكمة في لاهاي في 31 مايو من العام نفسه، وبدأت محاكمته في 16 مايو 2012 حيث أنكر التهم الموجهة إليه.
يُعتبر ملاديتش أحد المسؤولين الرئيسيين عن مجزرة سربرنيتسا التي قتل فيها أكثر من ثمانية آلاف bosniak في يوليو 1995، والتي صنفتها المحاكم الدولية إبادة جماعية.
التداعيات والرسائل المستقبلية
بعد إعلان وفاته، جدد الشهود والناجون دعوة إلى عدم نسيان ما حدث في سربرنيتسا، مطالبين بالحفاظ على الذاكرة الجماعية وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من المسؤولية، وشددوا على أن موت ملاديتش لا يمحو ما ارتكبه من فظائع.






