حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، من أن “الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودا”، مؤكدا أن الأحداث التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2013 لم تنته بعد. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل تخرج إحدى دورات الجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
تحصين الشباب ضد التخريب
وأشار السيسي، خلال الحفل الذي أقيم في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة شرقي القاهرة، إلى أن من بين أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية “تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبرا لمصر في عامي 2011 و2012”. وشدد على ضرورة أن يدرك الجميع أن ما جرى بين 2011 و2013 لم ينته، وأن الخطة الموضوعة لم تتوقف، مع بقاء الإلحاح لإسقاط الدولة قائما، دون تقديم تفاصيل إضافية.
خلفية الأحداث في مصر
وشهدت مصر في عام 2011 احتجاجات شعبية واسعة أدت إلى تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير من ذلك العام. وفي 2013، نظمت مظاهرات مؤيدة ومعارضة للرئيس آنذاك محمد مرسي، قبل أن يعلن الجيش في 3 يوليو من العام نفسه عزله، وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا آنذاك عدلي منصور رئاسة البلاد بصورة مؤقتة.
دعوة للوعي المجتمعي
وفي هذا السياق، أكد السيسي ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لهذه التحديات، معتبرا أن المسؤولية تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين. وأشار إلى أن مصر واجهت في عام 2011 ممارسات خطيرة جدا ومشكلات كبيرة، إلا أن الله أنقذها دون غيرها. وتابع قائلا إن ما حدث مع دول أخرى كان مرتبا ومخططا، وأن مصر نجت بفضل الله، مما يلقي مسؤولية كبيرة على الجميع، خاصة أن الموارد لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
انعكاسات إقليمية
ومنذ أواخر عام 2010 والسنوات التالية، شهدت دول عربية أخرى، بينها تونس وليبيا واليمن وسوريا والسودان، احتجاجات شعبية أدت في بعضها إلى الإطاحة برؤسائها، قبل أن تنزلق الأوضاع في عدد منها لاحقا إلى صراعات مسلحة وأزمات سياسية ممتدة.





