عاجل
١١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الخميس، 28 مايو 2026
الرياض +22°C

إدارة ترمب تُحضر خططاً عسكرية لتفادي انهيار النظام الكوبي هذا الصيف وتواجه انتقادات صينية

28/05/2026 15:13

كشف مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أعدت خططاً عسكرية للتعامل الفوري مع احتمال انهيار النظام الشيوعي في كوبا خلال فصل الصيف، وذلك تحسباً لتحول الوضع إلى فوضى. وفي الوقت نفسه، أكّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعم بلاده لهافانا في مواجهة ما وصفه بـ«سياسات التنمر» التي تمارسها الولايات المتحدة ضد الجزيرة الكاريبية.

موقف الإدارة الأمريكية من غزو محتمل

نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي رفيع أن الرئيس ترمب لم يصرح بغزو كوبا، مُفضِّلاً «انتقالاً سلمياً نحو كوبا حرة». وأضاف أن الإدارة ستستمر في فرض عقوبات اقتصادية تهدف إلى خنق نظام هافانا تدريجياً، موصوفاً ذلك بأنه «تسريع» وفق ما يُعرف بـ«فلسفة الانهيار المجتمعي». وأوضح أن الهدف ليس القضاء على النظام في الوقت الراهن، بل اتباع منهجية متدرجة.

تداخل القضايا الإقليمية والملفات الأخرى

قال مسؤول أمريكي آخر إن «الملف الإيراني لم يُغلق بعد»، مؤكدًا أن الرئيس ليس في عجلة من أمره، لكنه يسعى لاستنفاد جميع الوسائل المتاحة، مع إشارة إلى أن عدد هذه الوسائل قد انخفض مقارنة بالماضي. ونقل الموقع عن مسؤول ثالث أن «لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، خصوصاً في ما يتعلق بالعقوبات وإنفاذها، والمزيد قادم».

الإجراءات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية

في إطار محاولتها للضغط على كوبا، ركزت إدارة ترمب على قطع المساعدات النفطية التي كانت تقدمها فنزويلا تحت قيادة نيكولاس مادورو، الذي أُسْلِم إلى الولايات المتحدة بعد عملية اعتقال سريعة في كاراكاس في 3 يناير، لتواجه تهم «الإرهاب المرتبط بالمخدرات». خلال الشهر الماضي، نفذت القيادة الجنوبية للقوات الأمريكية تدريبات استعداداً لتدخل عسكري محتمل في كوبا، مشيرة إلى أن «كل الخيارات مطروحة، لكن لا يوجد غزو مخطط له أو وشيك». وأوضح أحد المسؤولين أن التدريب تضمن مناقشة مسارات كوبا وكيفية التعامل مع اضطرابات محتملة، متوقعاً أن «الجو سيكون حاراً، ولن تتوفر الكهرباء، وسيفسد الطعام من دون تبريد، وقد يخرج الناس إلى الشوارع».

موقف الصين ودعمها لكوبا

في الوقت ذاته، التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي بنظيره الكوبي برونو رودريغيز باريلا في نيويورك خلال جلسة لمجلس الأمن. وبيّن بيان صيني أن الصين ستستمر في نصرة العدالة والدفاع عن كوبا، معززةً جهودها لتنمية اقتصاد الجزيرة وتحسين معيشة شعبها. وأضاف أن «من الضروري احترام سيادة واستقلال كل الدول، ومعارضة كل أشكال سياسات القوة والتنمر». كما علّق الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون على القرار الاتهامي الأمريكي ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، داعياً الولايات المتحدة إلى «الكف عن التلويح بالقوة القضائية ضد كوبا» ودعم «كوبا في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية».

في سياق العقوبات، وقع الرئيس ترمب في الأول من مايو قراراً تنفيذياً يمنع الشركات، بما فيها الأجنبية، من التعامل مع شركة «غايسا» العسكرية الصناعية الكوبية. كما أصدرت وزارة العدل الأمريكية قراراً اتهامياً ضد راؤول كاسترو، وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو اعتقال شقيقة المرأة التي كانت تدير «غايسا» بعد إلغاء بطاقة إقامتها الدائمة. فتحت وزارة الخزانة الأمريكية تحقيقاً مع المذيع اليساري حسن بيكر وجماعة «كود بينك» للتحقق من احتمال انتهاكهما للعقوبات خلال رحلة إلى كوبا في مارس.

وفيما يسعى المسؤولون الأمريكيون إلى تحديد شخصية كوبية قد تشبه الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريغيز لتولي زمام الحكم، أشار أحدهم إلى أن «المشكلة ليست في عدم وجود ديلسي في كوبا؛ قد يكون هناك من يشبهها، لكن لم يُمنح ترمب الضوء الأخضر للتدخل فعلاً حتى الآن».