عاجل
الأحد، 1 نوفمبر 2026٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

القوات الجوية العراقية تؤكد استقلاليتها وغياب مهام التحالف الدولي منذ مطلع 2026

28/09/2026 09:45

استقلالية العمليات الجوية وغياب التحالف

أعلن قائد القوة الجوية العراقية، الفريق أول خالد التميمي، في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، أن قوات التحالف الدولي لم تنفذ أي مهام جوية داخل الأراضي العراقية منذ بداية العام الحالي 2026. وأوضح التميمي أن جميع العمليات التي تنفذها القوة الجوية في الوقت الراهن تتم بشكل مستقل تماماً، دون أي دعم مباشر من التحالف، وذلك قبل يومين من الموعد المقرر لانتهاء مهمة التحالف في العراق في 30 سبتمبر 2026.

وأكد التميمي بالقول: “لا توجد أي قوة من قوات التحالف تنفذ أي واجب داخل الأراضي العراقية منذ بداية عام 2026 وحتى الآن”، مضيفاً أن “جميع الواجبات التي تنفذها القوة الجوية حالياً مستقلة عن قوات التحالف ولا يوجد أي دعم مباشر منها”.

الصيانة المحلية وصفقات التسليح

في سياق حديثه عن القدرات الذاتية، أشار التميمي إلى أن القوة الجوية تعمل على بناء منظومة متكاملة من الورش والمعامل والمستودعات. وأكد أن أعمال صيانة طائرات إف-16 تتم بواسطة كوادر عراقية بنسبة 100%، مع الإشارة إلى أن بعض المستويات المتقدمة لإصلاح المحركات تتطلب إحالتها إلى شركة “برات آند ويتني”، بينما ينجز الجانب العراقي قسماً آخر من الإصلاحات محلياً.

وفي ملف التسلح، كشف التميمي عن تقدم في المفاوضات لاقتناء مقاتلات “رافال”، موضحاً أن الدفعة الأولى محل التفاوض تشمل 14 طائرة، دون أن يحدد الجهة التي تجري معها المفاوضات.

التدريب ومراقبة الأجواء

أما على صعيد التعاون التدريبي، فأفاد التميمي بأن طائرات “رافال” الموجودة في الأردن تشارك مع القوة الجوية العراقية في تمارين شهرية منتظمة، في حين تم تأجيل تمرين كان مقرراً في فرنسا هذا العام بسبب الحرب في المنطقة. وفيما يتعلق بمراقبة الأجواء، أوضح أن الدفاع الجوي يؤمن التغطية الرادارية لكامل الأراضي العراقية، مع وجود مقاتلات مسلحة بصواريخ جو-جو وطيارين في حالة جاهزية يومية. وأضاف: “لدينا مسحاً جوياً كاملاً يومياً لكل العراق”، تُرفع تقاريره إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبر رئاسة أركان الجيش.

التحديات الأمنية والطائرات المتقاعدة

وبخصوص الطائرات المسيرة، تحدث التميمي عن محاولات للتصنيع المحلي وفكرة إنشاء قيادة خاصة بهذا السلاح، مبيناً أن العمل في هذا الاتجاه لا يزال في مراحله الأولى. وعن التهديدات الأمنية، أشار إلى استمرار وجود خلايا نائمة في مناطق نائية ووعرة، واصفاً خطر الإرهاب بأنه “محدود جداً حالياً”، بفضل يقظة المواطنين والإمكانات المتاحة للقوات العراقية. وكشف التميمي أن القوة الجوية نفذت خلال الحرب على تنظيم “داعش” 58 ألفاً و822 مهمة، شملت النقل والاستطلاع وإسناد القوات البرية واستهداف مواقع التنظيم. وفي تطور منفصل، أعلن عن خروج طائرة نقل من طراز “أنطونوف” من الخدمة بعد إصابتها بصاروخ في إحدى القواعد ببغداد، دون تحديد موعد الحادثة أو الجهة المسؤولة عنها، موضحاً أن الطائرة احترقت وأن “كلفة إصلاحها أعلى من سعر شرائها فقررنا إخراجها من الخدمة”.

يذكر أن بغداد وواشنطن اتفقتا في سبتمبر 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية تدعم القوات العراقية وتحافظ على الضغط على تنظيم “داعش” لمنع عودته. وكان التحالف قد تشكل بقيادة الولايات المتحدة في سبتمبر 2014 لمواجهة التنظيم، وساند القوات العراقية خلال الحرب عليه، قبل أن يتركز دوره على المشورة والمساعدة وتعزيز القدرات بعد هزيمته ميدانياً في العراق عام 2017.