عاجل
الإثنين، 28 سبتمبر 2026١٥ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

الرئاسة السورية تأمر بتقليص النفقات وتعزيز الضبط المالي للدولة

28/09/2026 13:13

أصدرت الرئاسة السورية، الاثنين، توجيهات إلى جميع الجهات الحكومية تقضي بترشيد الإنفاق العام وخفض المصروفات غير الضرورية، مع تعزيز الانضباط المالي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

تفاصيل التوجيه الرئاسي

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الأمانة العامة للرئاسة طلبت من المؤسسات الحكومية “ترشيد الإنفاق العام وخفض النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات المشاريع الاستثمارية وفق ضرورتها وجدواها، مع مراعاة عدم المساس بالمهام الجوهرية للجهات العامة”.

استثناءات من إجراءات التقشف

وبحسب ما نقلته الوكالة، فقد استُثنيت من إجراءات خفض الإنفاق الرواتب والأجور، وكذلك النفقات اللازمة لضمان استمرار خدمات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة. كما تشمل الاستثناءات أعمال الصيانة التشغيلية والوقائية الأساسية، بما يتوافق مع متطلبات تعزيز الانضباط المالي وكفاءة استخدام الموارد العامة في الظروف الحالية.

إعادة تقييم المشاريع الاستثمارية

وأمرت الرئاسة أيضاً بإعادة تقييم المشاريع الاستثمارية المعتمدة بناءً على درجة ضرورتها، ومنح الأولوية للمشاريع المرتبطة باستمرارية الخدمات الأساسية والسلامة العامة وحماية الأصول والبنى التحتية الحيوية. ونقلت “سانا” عن الأمانة العامة قولها إن هذه الإجراءات تهدف إلى “المحافظة على توازن الموازنة العامة للدولة، وتعزيز الانضباط المالي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوجيه الاعتمادات المتاحة نحو الأولويات والخدمات الأساسية”. وأكدت “ضرورة مراجعة أوجه الصرف القابلة للترشيد، بما يحقق وفرا في المال العام، دون التأثير في استمرارية عمل الجهات العامة”.

خلفية الأزمة الاقتصادية

يأتي هذا التوجيه في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى ضبط الواقع الاقتصادي والخدمي، في ظل ظروف صعبة ناجمة عن الحرب المدمرة التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في البلاد على مدار سنوات الثورة (2011-2024). كما تعاني القطاعات السورية، ولا سيما الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، من صعوبات عديدة، إثر تآكل البنية التحتية وتدمير آلاف المؤسسات الخدمية من قبل النظام المخلوع، بينما تسعى الحكومة إلى النهوض بواقع البلاد.