عاجل
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

النهضة التونسية تندد بأحكام قضية "التسريب" وتطالب بالإفراج عن قياداتها

28/10/2026 18:45

أفاد عادل الثابتي، مراسل الأناضول في تونس، أن حركة النهضة التونسية انتقدت، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، الأحكام القضائية الصادرة بحق نائب رئيسها منذر الونيسي وقياديين آخرين في الحركة.

وجاء هذا الانتقاد غداة إصدار المحكمة الابتدائية بتونس، مساء الثلاثاء، حكما ابتدائيا بالسجن 9 أعوام بحق الونيسي، وذلك بتهم تتعلق بـ”الإرهاب”، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

السجن 25 عاما بحق متهمين في حالة فرار

كما قضت المحكمة بالسجن 25 عاما مع النفاذ العاجل بحق متهمين صدرت بحقهم أحكام وهم في حالة فرار، وهم: الطاهر بوبحري (قيادي في النهضة)، ورفيق بوشلاكة (وزير الخارجية الأسبق)، وشهرزاد عكاشة (صحفية)، وفتحي العيادي (قيادي في النهضة)، ومعاذ الخريجي (نجل رئيس الحركة راشد الغنوشي)، وماهر زيد (صحفي)، ومحمد الصامتي (مدون)، وأحمد قعلول ورضا إدريس (قياديان في النهضة).

وأرجعت المحكمة هذه الأحكام، وفق الوكالة الرسمية، إلى اتهامات بـ”تكوين وفاق (تنظيم) له ارتباط بالجرائم الإرهابية، وربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية، الغرض منها الإضرار بحالة البلاد”.

النهضة: أحكام سياسية وقضية ملفقة

وفي بيان لها الأربعاء، قالت النهضة إن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت الثلاثاء “أحكاما جائرة وصادمة” في القضية المعروفة بـ”قضية التسريب المفبرك”، ضد الونيسي وقعلول والعيادي وبوبحري وإدريس والخريجي والهاني وآخرين.

وأكدت الحركة في بيانها أنها تدين “بشدة هذه الأحكام القاسية بحق كل من شملهم ملف هذه القضية الملفقة”، معربة عن “تضامنها المطلق مع كل المتهمين” الذين صدرت بحقهم هذه الأحكام.

وشددت على أن “هذه الأحكام ذات الطابع السياسي لن تساهم سوى في مزيد من تأزيم الأوضاع السياسية والاقتصادية وارتفاع نسب الاحتقان الاجتماعي”.

وطالبت النهضة المنظمات الحقوقية بـ”التحرك العاجل من أجل الإفراج عن كل القيادات السياسية المسجونة”، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الصحية للعديد منهم بسبب التقدم في السن والأمراض المزمنة، ومن بينهم منذر الونيسي الذي “فقد القدرة على السمع بسبب الأحكام القاسية التي طالته”.

خلفية القضية وموقف السلطات

وذكّرت النهضة بأن القضية بدأت بإيقاف الونيسي في الطريق العام بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2023، دون سابق إعلام أو استدعاء من أي جهة قضائية أو أمنية، رغم أنه معلوم العنوان والمقر، ليصدر بعد ذلك أمر بإيداعه السجن، على خلفية نسبة تسجيل مفبرك نفى الدكتور الونيسي صحته.

وأضافت الحركة أن الصفحة التي نشرت الفيديو المفبرك سبق أن تقدمت ضدها بشكايات جزائية، لاعتيادها نشر أخبار زائفة وترويج إشاعات ضد النهضة وقياداتها.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية على ما ورد في بيان الحركة، لكنها تقول إن القضاء مستقل وتنفي وجود معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية.

وكان القضاء التونسي قد أمر في 20 سبتمبر/أيلول 2023 بتوقيف الونيسي بتهمة “التآمر على أمن الدولة”.

والونيسي (59 عاما) أستاذ بكلية الطب في تونس، انتمى إلى الحركة عام 1984، وانتخب عضوا في مجلس شورى النهضة خلال المؤتمر العام العاشر للحزب عام 2016.

وتشهد تونس منذ فبراير/شباط 2023 حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم الغنوشي وعدد من قيادات النهضة، منهم علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل وإنها لا تتدخل في شؤونه.