ضربات أمريكية جديدة واستمرار التوتر في مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات إضافية استهدفت مواقع إيرانية، مشيرة إلى أن حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ما زالت مستمرة، وأن القوات الأمريكية تبقى في حالة تأهب قصوى. وأفادت القيادة في بيان أن هذه الضربات جاءت رداً مباشراً على العدوان الإيراني المستمر ضد الملاحة التجارية، واستهدفت منشآت للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين الطائرات المسيرة وزرع الألغام.
وأضافت القيادة المركزية أن إيران أتيحت لها فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به. وفي وقت سابق، تعرضت ناقلة ترفع علم بنما لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية يوم السبت في المضيق، مما دفع القوات الأمريكية لشن هجمات جديدة.
من جانبها، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية صباح الأحد بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك جنوب إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال الحرس الثوري الإيراني إن الطلقات الأمريكية العشوائية على سيريك لن تنال من سيطرته على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إطلاق النار على المخالفين سيذكر باقي السفن بأهمية الممر الآمن.
وتسعى واشنطن للترويج لمسار جنوبي على طول ساحل عمان، بينما تريد طهران أن تسلك السفن مساراً شمالياً عبر مياهها وتحت سيطرتها، بهدف فرض رسوم على استخدام المضيق في نهاية المطاف. وتقطعت السبل بمئات السفن، بما في ذلك ناقلات محملة بالنفط، داخل الخليج منذ اندلاع الحرب، ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت أسعار النفط إلى قرب مستويات ما قبل الحرب بسبب زيادة المعروض.
قالت شركة الشحن العملاقة (سي.إم.إيه سي.جي.إم) إن سفينة الحاويات جالاباجوس التابعة لها غادرت مضيق هرمز صباح الأحد، واعتبرت الشركة الفرنسية في بيان أن هذا المرور يمثل علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقداً ويتطلب يقظة مستمرة.
تبادل الاتهامات بعد اتفاق مؤقت
كان من المفترض أن يوقف الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، المؤلف من 14 بنداً، القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وأن يسمح بفتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية لحين إجراء محادثات حول قضايا أكثر تعقيداً مثل البرنامج النووي الإيراني. وعقدت جولة من المحادثات تحت إشراف وسطاء وقادها جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في سويسرا قبل أسبوع، ثم أصدرت واشنطن إعفاء عن بعض العقوبات المفروضة على طهران، لكن القتال استؤنف وزادت حدته منذ ذلك الحين.
وبعد نحو ساعة من منشور ترمب، قال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ ومسيرات معادية، وأفادت وزارة الداخلية في البحرين بأن صفارات الإنذار دوت في البلاد. وقال الحرس الثوري الإيراني إن قواته البحرية والجوية شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والمسيرات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين رداً على أحدث الضربات الأمريكية على إيران.
ونقلت قناة برس تي.في الحكومية عن الحرس الثوري قوله، في بيان، إن الضربات الأمريكية انتهكت وقف إطلاق النار، وإنها ستؤدي لوقف كامل لجميع العمليات الدبلوماسية. وأضاف البيان أن القواعد الأمريكية في المنطقة ستشهد جحيماً في الأيام المقبلة.
وأكد مسؤول أمريكي الهجمات على منشآت أمريكية، وقال لرويترز إن الوضع لا يزال يتطور، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الأمريكيين أو آثار كبيرة في المواقع الأمريكية بالشرق الأوسط في هذا الوقت. وبعد ذلك بساعات، دوت صفارات الإنذار للمرة الثانية في البحرين، وقالت وزارة الداخلية إن مبنى سكنياً في جزيرة المحرق تضرر جراء هجوم إيراني دون إصابات. وحثت البحرين مجلس الأمن الدولي على عقد جلسة عاجلة لمحاسبة إيران.
وقال الجيش الكويتي أيضاً إنه اعترض صاروخين باليستيين دون وقوع أضرار أو إصابات.
هجمات في لبنان وتطورات سياسية
على الصعيد اللبناني، أعلنت الرئاسة في بيروت أن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالاً من الرئيس الأمريكي هنأه خلاله بتوقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل. وأعرب عون عن أمله في أن تسهم واشنطن في منع أي خرق للاتفاق والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل أفراداً من حزب الله كانوا مسلحين بقذائف صاروخية وقصف منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية بجنوب لبنان. ولم ترد جماعة حزب الله بعد على ذلك.
واتفقت إسرائيل ولبنان عدة مرات على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، وأعلن أحدث اتفاق يوم الجمعة. لكن هذه الاتفاقات لم يكن لها حتى الآن سوى تأثير محدود عموماً، إذ تصر إسرائيل على عدم الانسحاب من أراض سيطرت عليها، في حين تصر جماعة حزب الله على رفض الدعوات إلى تسليم أسلحتها ما دامت القوات الإسرائيلية متمركزة في مواقع بالجنوب. وشنت إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، هجمات على لبنان في مارس آذار بعد أن أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة دعماً لإيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة ينص على انسحاب إسرائيل ووقف هجماتها في لبنان، وإن واشنطن هي المسؤولة عن تحقيق ذلك. كما أكد عراقجي أن طهران وحدها هي المسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وحث على عدم تدخل آخرين في إدارة إيران للمضيق.
ملخص للهجمات المتبادلة بين أمريكا وإيران
شنت إيران هجمات على البحرين والكويت، فيما أكد مسؤول أمريكي أن الوضع يتطور ولا إصابات بين الأمريكيين. وحذر ترمب من أن أمريكا قد تكمل المهمة عسكرياً، بينما يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار. وأعلنت هيئة بحرية بريطانية تعرض ناقلة لهجوم في مضيق هرمز.






