الخلاف حول كشف تفاصيل نقل الجنديين
طالبت كوريا الجنوبية أوكرانيا بتقديم اعتذار رسمي بعد أن نفت كييف وجود اتفاق يقضي بالحفاظ على سرّية نقل جنديين كوريين شماليين أُسرا أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية.
الخلاف اندلع بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده نقلت الجنديين إلى كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن أسرهما حيّين لم يكن أمراً سهلاً.
موقف كوريا الجنوبية ومطالبها
وردّ الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ على منشور في منصة إكس متسائلاً لماذا خالف الجانب الأوكراني الاتفاق وكشف الأمر إلى العلن، معرباً عن خيبة أمله.
في المقابل، علّق مساعد زيلينسكي دميترو ليتفين بالقول إن أوكرانيا «دولة منفتحة»، مستغرباً تسليم الجنديين سرّاً، مضيفاً أنهم لم يكشفوا سوى حقيقة إرسالهما إلى جمهورية كوريا، بينما القصة طويلة ومفصّلة.
لكن سيول اعتبرت الخطوة خرقاً للثقة بين البلدين.
التداعيات على التعاون العسكري
وقال سونغ غي هونغ، كبير أمناء الرئاسة الكورية الجنوبية للشؤون الإعلامية، في بيان إن انتهاك الجانب الأوكراني لاتفاق السرية وإفصاحه عن المعلومات من طرف واحد يشكل مسألة خطيرة للغاية.
وأضاف أن الادعاء غير الصحيح الصادر عن المكتب الصحافي للرئاسة الأوكرانية بعدم وجود اتفاق للسرّية يقوّض الثقة بين حكومتي البلدين ويلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الودية بينهما.
وأكد أن الرئاسة الكورية الجنوبية تطالب بتوضيح واعتذار رسميين، مشيراً إلى أن تدرس «إجراءات إضافية قد تكون ضرورية» في هذا الشأن دون الكشف عن طبيعتها.
وكانت أوكرانيا قد أسرت الجنديين الكوريين الشماليين مطلع العام الماضي بينما كانا يقاتلان ضمن الوحدات التي دفعت بها بيونغ يانغ لدعم القوات الروسية في الحرب.
وأشار أحد الجنديين إلى أنه خدم في وحدة استطلاع، وأن بعض الجنود الكوريين الشماليين تلقّوا تدريباً على استخدام معدات عسكرية روسية، موضحاً أنه جُنّد في الجيش وهو في السابعة عشرة من عمره وما زال في الخدمة منذ ذلك الحين.
ولفت نائب كوري جنوبي سابق إلى أن الجنديين أعربا عن رغبتهما في العيش «حياة طبيعية» في كوريا الجنوبية.
وبموجب الدستور الكوري الجنوبي يُعتبر جميع الكوريين، بمن فيهم سكان كوريا الشمالية، مواطنين كوريين جنوبيين.
ومن شأن الخلاف أن يظلّل طلبات أوكرانيا للحصول على أسلحة من كوريا الجنوبية، علماً أن سيول لم تزود إلى الآن كييف بأسلحة فتاكة بسبب قيود داخلية تمنع تقديم مساعدات عسكرية للدول التي تخوض حروباً، لكنها كانت تدرس تزويدها بمعدات دفاعية خصوصاً بعد إرسال كوريا الشمالية قوات لدعم روسيا.






