دعوة لعملية سياسية شاملة
في اجتماع عقدوه بالعاصمة طرابلس يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ونائبه عبدالله اللافي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة على ضرورة المضي قدماً في عملية سياسية شاملة تمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات وفق أطر قانونية سليمة.
وشددوا على أن الالتزام بالأطر الدستورية والقانونية التي تنظم أي توافقات سياسية يضمن سلامة الإجراءات ويبعدها عن المخاطر القضائية، بالإضافة إلى ضمان انتقال سلمي للسلطة.
معارضة اتفاق 4+4 وتوضيح موقفه
أعلن المسؤولون الثلاثة رفضهم لاتفاق لجنة الحوار المصغرة المعروف بـ«4+4»، الذي تم التوقيع عليه في 30 أغسطس 2026 برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي يقضي بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
كما وضع الاتفاق برنامجاً زمنياً لتنظيم الاستحقاقات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على أن لا تتجاوز المدة 24 شهراً.
وتتشكل اللجنة من أربعة أعضاء يختارهم فريق حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يختارهم فريق القيادة العامة لقوات الشرق.
جهود أممية وسياق الأزمة
أجرت اللجنة حواراً تحت رعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفات الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
ويعقب هذا الحوار إعلان المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، أثناء إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026، عن تواصلها مع مجموعة محدودة من الفاعلين الليبيين.
ويهدف ذلك إلى تحديد وسائل الخروج من حالة الانسداد الراهنة وتمهيد السبيل أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أُعلنت في أغسطس 2025.
تقوم تلك الخارطة على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي تقنياً سليم ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة؛ الثالثة عقد حوار هيكلي يشتمل على numerose من شرائح المجتمع الليبي.
ويجري ذلك في إطار الجهود التي تقودها وتبذلها البعثة الأممية بهدف الوصول إلى انتخابات تضع نهاية لأزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير غرب البلاد؛ والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي، التي تدير الشرق ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات المنتظرة منذ زمن طويل في إنهاء النزاعات السياسية والمسلحة ووضع نهاية للفترات الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي (1969-2011).






